فهرس الكتاب
ونحو «إن لم تقم أقوم» .
ورفع الجواب في غير ذلك ضعيف كقول أبي ذؤيب:
فقلت تحمّل فوق طوقك إنها ... مطبّعة من يأتها لا يضيرها (1)
5 ـ إعراب أسماء الشّرط:
حاصل إعراب أسماء الشّرط أنّ الأداة إن وقعت بعد حرف جرّ أو مضاف فهي في محلّ جرّ نحو «عمّا تسأل أسأل» و «خادم من تكلّم أكلّم» ـ وإن وقعت على زمان أو مكان، فهي في محلّ نصب على الظّرفيّة لفعل الشرط إن كان تامّا، وإن كان ناقصا فلخبره ـ وإن وقعت على حدث فهي مفعول مطلق لفعل الشّرط نحو «أيّ عمل تعمل أعمل» ـ أو على ذات، فإن كان فعل الشرط لازما، أو متعدّيا واستوفى معموله، فهي مبتدأ خبره على الأصحّ جملة الجواب نحو «من ينهض للعلم يسم» و «من يفعل الخير لا يعدم جوازيه» .
وإن كان متعدّيا غير مستوف لمفعوله فهي مفعول نحو (وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ) (2)
6 ـ أدوات الجزم مع «ما» :
أدوات الجزم مع «ما» ثلاثة أصناف:
صنف لا يجزم إلّا مقترنا ب «ما» وهو «حيث وإذ» وصنف لا تلحقه «ما» وهو «من وما ومهما وأنّى» وصنف يجوز فيه الأمران وهو «إن وأيّ ومتى وأين وأيّان» .
7 ـ اقتران الجواب ب «الفاء» :
كلّ جواب يمتنع جعله شرطا (3) فإنّ الفاء تجب فيه، وذلك في مواضع، نظمها بعضهم في قوله:
(1) الخطاب للبختي من الإبل، وضمير إنها للقرية، ومطبعة: مملوءة طعاما.
(2) الآية «215» البقرة (2) .
(3) يجب في الشرط ستة أمور:
(1) أن يكون فعلا غير ماضي المعنى فلا يجوز إن قام زيد أمس قمت.
(2) ألا يكون طلبا فلا يجوز: إن قم.
(3) ألا يكون جامدا فلا يجوز إن عسى.
(4) ألا يكون مقرونا بحرف تنفيس فلا يجوز ان سوف يقم.
(5) ألا يكون مقرونا ب «قد» فلا يجوز إن قد قام.
(6) ألا يكون مقرونا بحرف نفي غير «لم» و «لا» فلا يجوز: إن لما يقم ولا إن لن يقوم.