فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 439

تمام الكلام كقوله:

ومن يقترب منّا ويخضع نؤوه ... ولا يخش ظلما ما أقام ولا هضما

وإذا خلا الفعل المتوسط من العاطف أعرب «بدلا» إن جزم، كما في قوله:

متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا ... تجد حطبا جزلا ونارا تأجّجا

و «حالا» إن رفع كما في قول الحطيئة:

متى تأته تعشو إلى ضوء ناره ... تجد خير نار عندها خير موقد

10 ـ حذف ما علم من الشّرط والجواب:

يجوز حذف ما علم من شرط إن كانت الأداة «إن» مقرونة ب «لا» كقول الأحوص يخاطب مطرا:

فطلقها فلست لها بكفء ... وإلّا يعل مفرقك الحسام

أي: وإن لا تطلقها.

وكذا يغني عن جواب الشّرط: شرط ماض قد علم نحو (فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ) (1) أي: فافعل.

ويجب حذف الجواب إن كان الدّالّ عليه ما تقدّم ممّا هو جواب في المعنى نحو (وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (2) .

11 ـ إذا اجتمع شرط وقسم:

إذا اجتمع شرط وقسم استغني بجواب المتقدّم منهما عن جواب المتأخر لشدّة الاعتناء بالمتقدّم.

فمثال تقدّم الشّرط «إن قدم عليّ والله أكرمه» و «إن لم يقدم ـ والله فلن أهتمّ به» ومثال تقدم القسم «والله إن نجح ابني لأحتفلنّ» و «الله إن لم يأت خالد إنّ أحمد ليغضب» ومثله (لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ) (3) .

ويستثنى من ذلك «الشرط الامتناعي» ك «لو» و «لو لا» فيجب الاستغناء بجوابه عن جواب القسم كقول عبد الله بن رواحة:

والله لو لا الله ما اهتدينا ... ولا تصدّقنا ولا صلّينا

(1) الآية «35» الأنعام (6) .

(2) الآية «139» آل عمران (3) .

(3) الآية «7» إبراهيم (14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت