فهرس الكتاب
تمام الكلام كقوله:
ومن يقترب منّا ويخضع نؤوه ... ولا يخش ظلما ما أقام ولا هضما
وإذا خلا الفعل المتوسط من العاطف أعرب «بدلا» إن جزم، كما في قوله:
متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا ... تجد حطبا جزلا ونارا تأجّجا
و «حالا» إن رفع كما في قول الحطيئة:
متى تأته تعشو إلى ضوء ناره ... تجد خير نار عندها خير موقد
10 ـ حذف ما علم من الشّرط والجواب:
يجوز حذف ما علم من شرط إن كانت الأداة «إن» مقرونة ب «لا» كقول الأحوص يخاطب مطرا:
فطلقها فلست لها بكفء ... وإلّا يعل مفرقك الحسام
أي: وإن لا تطلقها.
وكذا يغني عن جواب الشّرط: شرط ماض قد علم نحو (فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ) (1) أي: فافعل.
ويجب حذف الجواب إن كان الدّالّ عليه ما تقدّم ممّا هو جواب في المعنى نحو (وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (2) .
11 ـ إذا اجتمع شرط وقسم:
إذا اجتمع شرط وقسم استغني بجواب المتقدّم منهما عن جواب المتأخر لشدّة الاعتناء بالمتقدّم.
فمثال تقدّم الشّرط «إن قدم عليّ والله أكرمه» و «إن لم يقدم ـ والله فلن أهتمّ به» ومثال تقدم القسم «والله إن نجح ابني لأحتفلنّ» و «الله إن لم يأت خالد إنّ أحمد ليغضب» ومثله (لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ) (3) .
ويستثنى من ذلك «الشرط الامتناعي» ك «لو» و «لو لا» فيجب الاستغناء بجوابه عن جواب القسم كقول عبد الله بن رواحة:
والله لو لا الله ما اهتدينا ... ولا تصدّقنا ولا صلّينا
(1) الآية «35» الأنعام (6) .
(2) الآية «139» آل عمران (3) .
(3) الآية «7» إبراهيم (14) .