فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 439

باب الذال

ذا الإشاريّة ـ (ـ اسم الإشارة 2)

ذا الموصولة ـ تأتي «ذا» اسم موصول بشروط ثلاثة:

(1) ألّا تكون للإشارة نحو «من ذا القارئ» و «ماذا التّواني» .

(2) ألّا تكون ملغاة، وذلك على أحد وجهين.

إمّا أن تقدّر رائدة (1) مع «من» و «ما» الاستفهاميتين.

وإمّا أن تجعل مع «من» أو «ما» اسما واحدا مستفهما به. نحو «ماذا صنعت» ، ويظهر أثر ذلك في البدل، فتقول عند جعلك «ذا» موصولا غير ملغى «ماذا صنعت أخير أم شرّ» برفع «أخير» على البدلية من «ما» لأنها مبتدأ و «ذا» وصلتها خبر، وتقول «ماذا صنعت أخيرا أم شرّا» بالنصب عند إلغاء «ذا» لأنّ «ماذا» في هذه الحالة كلّها اسم استفهام في محل نصب مفعول مقدم لصنعت، ومثل ذلك قوله تعالى (يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ) (2) برفع العفو على جعل «ذا» موصولة، وبالنّصب على جعلها ملغاة وهما قراءتان.

(3) أن يتقدّمها استفهام ب «ما» أو ب «من» كقول لبيد:

ألا تسألان المرء ماذا يحاول ... أنحب فيقضى أم ضلال وباطل

والكوفيّ لا يشترط في موصوليّة «ذا» أن يتقدّمها «من» أو «ما» الاستفهاميّتين واحتجّ بقول يزيد ابن مفرّغ الحميري:

عدس ما لعباد عليك إمارة ... أمنت وهذا تحملين طليق

فعند الكوفيّين انّ «هذا» اسم موصول مبتدأ ولم يتقدّم عليه «ما» ولا «من» وتحملين صلته والعائد محذوف وطليق خبر، وتأويله: والذي تحملينه طليق وعند البصريين ان «هذا» اسم إشارة مبتدأ و «طليق» خبره و «تحملين» الجملة حالية من فاعل طليق متقدمة عليها.

(1) على رأي الكوفيين وابن مالك.

(2) الآية «219» البقرة (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت