فهرس الكتاب
للاستغناء عنه بالمضاف إليه، فمن الأول «قطعت بعض أصابعه» وقراءة بعضهم (تلتقطه بعض السّيّارة) (1) وقول الأغلب العجلي:
طول اللّيالي أسرعت في نقضي ... نقضن كلّي ونقضن بعضي
ولا يجوز «قامت غلام هند» لانتفاء الشرط المذكور وهو إمكان الاستغناء بالمضاف إليه عن المضاف.
ومن الثاني قوله:
إنارة العقل مكسوف بطوع هوى ... وعقل عاصي الهوى يزداد تنويرا
ولا يجوز «قام امرأة خالد» لعدم صلاحيّة المضاف للاستغناء عنه بالمضاف إليه.
9 ـ الإضافة إلى المرادف، وإلى الصفة وإلى الموصوف:
لا يضاف اسم إلى مرادفه ك «قمح برّ» ولا موصوف إلى صفته ك «رجل عالم» ولا صفة إلى موصوفها ك «عالم رجل» .
فإن سمع ما يوهم شيئا من ذلك يؤوّل، فمن الأول قولهم: «سعيد كرز» (2) ، وتأويله: أن يراد بالأوّل: المسمّى، وبالثاني: الاسم.
ومن الثاني قولهم: «حبّة الحمقاء» و «صلاة الأولى» و «مسجد الجامع» .
وتأويله: أن يقدر موصوف، أي حبّة البقلة الحمقاء، وصلاة الساعة الأولى، ومسجد المكان الجامع ومن الثالث قولهم: «جرد قطيفة» (3) و «سحق عمامة» (4) ، وتأويله: أن يقدّر موصوف أيضا، ويقدّر إضافة الصفة إلى جنسها، أي: شيء جرد من جنس القطيفة، وشيء سحق من جنس العمامة.
10 ـ الأسماء بالنّسبة للإضافة:
الأسماء بالنسبة لصلاحيتها للإضافة أو امتناعها أو وجوبها ثلاثة أقسام:
(أ) أن تكون صالحة للإضافة والإفراد، وذلك هو الغالب ك «ورق وقلم، وعمل، وأرض» .
(ب) أن تمتنع إضافتها «كالمضمرات
(1) الآية «10» يوسف (12)
(2) الكرز: خرج الراعي، ويطلق على اللئيم والحاذق.
(3) الجرد: الخلق. والقطيفة: كساء له خمل.
(4) السحق: البالي.