العادل هدم ذلك ثم أعيد، حتى هدمه ابن يغمور. وفي [بداية العهد المملوكي] سنة 663 ه/ 1264 م شرع في تبليط باب البريد من باب الجامع [الأموي] إلى القناة التي عند الدرج، وعمل في الصفّ القبلي منها بركة وشاذروان. وفي سنة 729 ه / 1329 م وسّعت الطرقات والأسواق كباب البريد، وفي هذه المحلّة كانت دار العقيقي [التي شيّدت مكانها المدرسة الظاهرية] . ولا وجود للباب اليوم.
القلائد الجوهرية لابن طولون 1/ 213
البداية والنهاية لابن كثير 11/ 332، 13/ 248، 14/ 165
ـ باب البريد (3) : باب الجامع الأموي الغربي الذي يفتح في سوق المسكيّة.
ـ باب توما: من أبواب دمشق في الطرف الشمالي للسور، اختطّه اليونان ونسبوه لكوكب الزهرة، ثم جاء الرومان، ومن بعدهم البيزنطيون الذين خصّوه للقديس توما الرسول أحد تلامذة السيّد المسيح، وقد جدّد الباب في العهد الأيوبي أيام الملك الناصر داوود بن عيسى سنة 625 ه/ 1227 م، ثم المملوكي أيّام نائب الشام تنكز الذي أمر بإصلاحه فشرع فيه فرفع بابه عشرة أذرع وجدّدت حجارته وحديده في أسرع وقت، وذكر المؤرّخون العرب أن الباب منسوب لعظيم من عظماء الرومان واسمه (توما) ، فقد اختلط عليهم الأمر لأنهم عند ما فتحت دمشق سنة 14 هأيام الامبراطور البيزنطي (هرقل) كان صهره زوج ابنته واسمه توما بطريقا (واليا) على سورية التي كانت قاعدتها دمشق، فظنّوا بأن التسمية منسوبة إليه. كما ذهب ابن عساكر وياقوت الحموي إلى القول بأن التسمية منسوبة لقرية درست تسمّى (توماء) ، والصواب أن اسمها منسوب للباب وليس العكس.
تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر 1/ 15، 2/ 185
البداية والنهاية لابن كثير 10/ 48، 14/ 190
معجم البلدان لياقوت الحموي 2/ 59
أبواب دمشق للشهابي 239
معالم دمشق التاريخية للإيبش والشهابي 37
ـ باب الجابية: من أبواب دمشق الرومانية في الطرف الغربي للمدينة، وهو مكرّس لكوكب المشتري الذي يمثّل الإله (جوپيتر) ، وكانت له ثلاث بوابات، الوسطى كبيرة، وعلى طرفيها بوابتان أصغر، ومن هذا الباب دخل أبو عبيدة بن الجرّاح صلحا عند فتح دمشق سنة 14 ه. وقد جدّد أيام نور الدين الشهيد وعمل له باشورة سنة 560 ه، ثم أيام الملك الناصر داوود الأيوبي. واليوم لم يبق من الأبواب الثلاثة سوى الباب الجنوبي الصغير. أمّا حول اسمه فقد نسبه المؤرّخون العرب إلى قرية (الجابية) في إقليم