فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 827

الملك غازي الأول هذا الوفد برعايته الخاصة، كما لقي كثيرا من الاحتفاء والتكريم في مدن الفرات الأوسط كربلاء والنجف والكوفة والحلة.

وفي سنة 1353 ه‍. قام برحلة إلى العراق وإيران استغرقت ستة أشهر، وكان محاطا بعطف العراقيين والإيرانيين، ووضع مذكرات في هذه الرحلة، ووصف البلاد التي طوّف فيها وصفا جامعا. ودعي لحفلة تأبين ياسين باشا الهاشمي في بغداد، وكان من المتكلمين فيها، ودعي لحفلة تأبين الملك غازي الأول، وإلى عدة مؤتمرات وحفلات لا مجال لذكرها.

في التجارة والوظائف:

مارس التجارة مع اشتغاله بالعلم والكتابة فلم يفلح، وندب إلى الوظائف العدلية، فكان قاضي تحقيق في صيدا في بدء الاحتلال الفرنسي، ثم اضطر إلى التخلي عن الوظيفة بسبب نزعته الاستقلالية ونصرته القضية العربية، ثم اعتقل عام 1922 م، وعين بعدها مستشارا في محكمة بداية كسروان، ثم حاكم صالح في الهرمل والنبطية، ولكنه ما عتم أن فصل من الوظيفة لأسباب سياسية، ولكنه لم يكن راغبا في الوظيفة التي حمل عليها مكرها، فحمد ذلك الإخراج منها لأنه كان سببا لانصرافه إلى ما هو أهم منها، وإلى ما هو ميسّر له من المطالعة والتأليف.

أعماله:

عمل كثيرا مع رهط صالح من بلاده وخاصة بلدته النبطية، فكانوا هم أساس النهضة العلمية العاملية الجديدة التي آتت أكلها، وباعثين روح التجديد فيها. وقد أنفق معظم أوقاته في هذه الناحية، وفي ناحية الكتابة وفي تأليف كتابه تاريخ الشيعة، والملحمة الإسلامية الكبرى وغيرها، وفيما يفيد وطنه مما يبلغه وسعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت