فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 696

8 ـ ثمّ قالوا: تحبّها؟ قلت: بهرا ... عدد الرّمل والحصى والتّراب

فقيل: أراد أتحبها، وقيل: إنه خبر، أى أنت تحبها، ومعنى «قلت بهرا» قلت أحبها حبا بهرنى بهرا، أى غلبنى غلبة، وقيل: معناه عجبا، وقال المتنبى:

9 ـ أحيا وأيسر ما قاسيت ما قتلا ... والبين جار على ضعفى وما عدلا

وأحيا: فعل مضارع، والأصل أأحيا، فحذفت همزة الاستفهام، والواو للحال، والمعنى التعجب من حياته، يقول: كيف أحيا وأقلّ شئ قاسيته قد قتل غيرى، والأخفش يقيس ذلك في الاختيار عند أمن اللبس، وحمل عليه قوله تعالى: (وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ) وقوله تعالى: (هذا رَبِّي) فى المواضع الثلاثة، والمحققون على أنه خبر، وأنّ مثل ذلك يقوله من ينصف خصمه مع علمه بأنه مبطل؛ فيحكى كلامه ثم يكرّ عليه بالإبطال بالحجة، وقرأ ابن محيصن (سواء عليهم أنذرتهم أم لم تنذرهم) وقال عليه الصلاة والسّلام لجبريل عليه السلام: «وإن زنى وإن سرق؟» فقال: «وإن زنى وإن سرق» .

الثانى: أنها ترد لطلب التصور، نحو «أزيد قائم أم عمرو» ولطلب التصديق، نحو «أزيد قائم؟» وهل مختصّة بطلب التصديق، نحو «هل قام زيد» وبقية الأدوات مختصّة بطلب التصوّر، نحو «من جاءك؟ وما صنعت؟ وكم مالك؟ وأين بيتك؟ ومتى سفرك؟» .

الثالث: أنها تدخل على الإثبات كما تقدم، وعلى النفى نحو (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ) (أَوَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ) وقوله:

10 ـ ألا اصطبار لسلمى أم لها جلد ... إذا ألاقى الّذى لاقاه أمثالى؟ [ص 69]

ذكره بعضهم، وهو منتقض بأم؛ فإنها تشاركها في ذلك، تقول: أقام زيد أم لم يقم؟.

الرابع: تمام التصدير، بدليلين، أحدهما: أنها لا تذكر بعد «أم» التى للاضراب كما يذكر غيرها، لا تقول: أقام زيد أم أقعد، وتقول: أم هل قعد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت