فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 696

أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ) كونها خبرا عما قبلها أو عما بعدها أو مبتدأ وما بعدها فاعل على الأول ومبتدأ على الثانى وخبر على الثالث، وأبطل ابن عمرون الأول بأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله، والثانى بأن المبتدأ المشتمل على الاستفهام واجب التقديم؛ فيقال له: وكذا الخبر، فإن أجاب بأنه مثل «زيد أين هو» منعناه وقلنا له: بل مثل «كيف زيد» لأن (أَأَنْذَرْتَهُمْ) إذا لم يقدّر بالمفرد لم يكن خبرا؛ لعدم تحمله ضمير سواء، وأما شبهته فجوابها أن الاستفهام هنا ليس على حقيقته، فإن أجاب بأنه كذلك في نحو «علمت أزيد قائم» وقد أبقى عليه استحقاق الصّدرية بدليل التعليق، قلنا: بل الاستفهام مراد هنا؛ إذ المعنى علمت ما يجاب به قول المستفهم أزيد قائم، وأما في الآية ونحوها فلا استفهام البتة؛ لا من قبل المتكلم ولا غيره.

حرف العين المهملة

(عدا) مثل خلا، فيما ذكرناه من القسمين (1) ، وفى حكمها مع «ما» والخلاف في ذلك، ولم يحفظ سيبويه فيها إلا الفعلية.

(على) على وجهين:

أحدهما: أن تكون حرفا، وخالف في ذلك جماعة؛ فزعموا أنها لا تكون إلا اسما، ونسبوه لسيبويه، ولنا أمران:

أحدهما قوله:

222 ـ تحنّ فتبدى ما نها من صبابة ... وأخفى الذى لو لا الأسى لقضانى [ص 577]

أى لقضى علىّ، فحذفت «على» وجعل مجرورها مفعولا، وقد حمل الأخفش على ذلك (وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا) أى على سر، أى نكاح، وكذلك (لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ) أى على صراطك.

(1) انظر قول المؤلف في ذلك (ص 133)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت