فهرس الكتاب
نحو (أَتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ) (أَغَيْرَ اللهِ تَدْعُونَ) (أَإِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللهِ تُرِيدُونَ) (أَتَأْتُونَ الذُّكْرانَ) (أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتانًا) وقول العجّاج:
12 ـ أطربا وأنت قنّسرىّ ... والدّهر بالإنسان دوّارىّ؟ [ص 681]
أى أتطرب وأنت شيخ كبير؟.
والرابع: التقرير، ومعناه حملك المخاطب على الإقرار والاعتراف بأمر قد استقرّ عنده ثبوته أو نفيه، ويجب أن يليها الشئ الذى تقرره به، تقول في التقرير بالفعل: أضربت زيدا؟ وبالفاعل: أأنت ضربت زيدا، وبالمفعول: أزيدا ضربت، كما يجب ذلك في المستفهم عنه، وقوله تعالى: (أَأَنْتَ فَعَلْتَ هذا) محتمل لإرادة الاستفهام الحقيقى، بأن يكونوا لم يعلموا أنه الفاعل، ولإرادة التقرير، بأن يكونوا قد علموا، ولا يكون استفهاما عن الفعل ولا تقريرا به؛ لأن الهمزة لم تدخل عليه، ولأنه عليه الصلاة والسّلام قد أجابهم بالفاعل بقوله: (بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا) .
فإن قلت: ما وجه حمل الزمخشرى الهمزة في قوله تعالى: (أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) على التقرير؟.
قلت: قد اعتذر عنه بأن مراده التقرير بما بعد النفى، لا التقرير بالنفى، والأولى أن تحمل الآية على الإنكار التوبيخى أو الإبطالى، أى ألم تعلم أيها المنكر للنسخ.
والخامس: التّهكّم، نحو (أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا) .
والسادس: الأمر، نحو (أَأَسْلَمْتُمْ) أى أسلموا.
والسابع: التعجب، نحو (أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ) .
والثامن: الاستبطاء، نحو (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا) .
وذكر بعضهم معانى أخر لا صحة لها.