فهرس الكتاب
إذ لا مجازاة هنا ضرورة».
والأكثر أن تكون جوابا لإن أو لو مقدرتين أو ظاهرتين؛ فالأول كقوله:
19 ـ لئن عادلى عبد العزيز بمثلها ... وأمكننى منها إذا لا أقيلها
وقول الحماسى:
20 ـ لو كنت من مازن لم تستبح إبلى ... بنو اللّقيطة من ذهل بن شيبانا [ص 257] ...
إذا لقام بنصرى معشر خشن ... عند الحفيظة إن ذو لوثة لانا
فقوله «إذا لقام بنصرى» بدل من «لم تستبح» وبدل الجواب جواب، والثانى نحو أن يقال: آتيك، فتقول: «إذن أكرمك» أى: إن أتيتنى إذن أكرمك، وقال الله تعالى: (مَا اتَّخَذَ اللهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ، إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ، وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ) قال الفراء: حيث جاءت بعدها اللام فقبلها لو مقدرة، إن لم تكن ظاهرة.
المسألة الثالثة: في لفظها عند الوقف عليها، والصحيح أن نونها تبدل ألفا، تشبيها لها بتنوين المنصوب، وقيل: يوقف بالنون، لأنها كنون لن وإن، روى عن المازنى والمبرد، وينبنى على الخلاف في الوقف عليها خلاف في كتابتها؛ فالجمهور يكتبونها بالألف، وكذا رسمت في المصاحف، والمازنىّ والمبرد بالنون، وعن الفراء إن عملت كتبت بالألف، وإلّا كتبت بالنون؛ للفرق بينها وبين إذا، وتبعه ابن خروف.
المسألة الرابعة: في عملها، وهو نصب المضارع، بشرط تصديرها، واستقباله، واتصالهما أو انفصالهما بالقسم أو بلا النافية، يقال: آتيك، فتقول «إذن أكرمك» ولو قلت «أنا إذن» قلت «أكرمك» بالرفع؛ لفوات التصدير، فأما قوله: