فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 696

الأصل «إنّ لزيدا قائم» لئلا يحول ماله الصدر بين العامل والمعمول، ولأنهم قد نطقوا باللام مقدمة على إنّ في نحو قوله:

378 ـ [ألا يا سنابرق على قلل الحمى] ... لهنّك من برق علىّ كريم

ولاعتبارهم حكم صدريّتها فيما قبل إن دون ما بعدها، دليل الأول أنها تمنع من تسلط فعل القلب على أن ومعموليها، ولذلك كسرت في نحو (وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ) بل قد أثّرت هذا المنع مع حذفها في قول الهذلى:

379 ـ فغبرت بعدهم بعيش ناصب ... وإخال إنّى لاحق مستتبع

الأصل إنى للاحق، فحذفت اللام بعد ما علّقت إخال، وبقى الكسر بعد حذفها كما كان مع وجودها، فهو مما نسخ لفظه وبقى حكمه. ودليل الثانى أن عمل إن يتخطاها، تقول «إنّ في الدار لزيدا» و «إنّ زيدا لقائم» وكذلك يتخطاها عمل العامل بعدها نحو «إنّ زيدا طعامك لآكل» ووهم بدر الدين ابن ابن مالك، فمنع من ذلك، والوارد منه في التنزيل كثير نحو (إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ)

تنبيه ـ «إنّ زيدا لقام، أو ليقومنّ» اللام جواب قسم مقدّر، لا لام الابتداء، فإذا دخلت عليها «علمت» مثلا فتحت همزتها، فإن قلت «لقدم قام زيد» فقالوا: هى لام الابتداء، وحينئذ يجب كسر الهمزة، وعندى أن الأمرين محتملان.

فصل وإذا خففت إنّ نحو (وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً) (إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ) فاللام عند سيبويه والأكثرين لام الابتداء أفادت ـ مع إفادتها توكيد النسبة وتخليص المضارع للحال ـ الفرق بين إن المخففة من الثقيلة وإن النافية؛ ولهذا صارت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت