فهرس الكتاب
*أم الحليس لعجوز شهر به* [477]
وقيل: الأصل لهى عجوز، وفى خبر أنّ المفتوحة كقراءة سعيد بن جبير (إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ) بفتح الهمزة، وفى خبر لكن في قوله:
383 ـ *ولكنّنى من حبّها لعميد* [ص 292]
وليس دخول اللام مقيسا بعد أنّ المفتوحة خلافا للمبرد، ولا بعد لكن خلافا للكوفيين، ولا اللام بعدهما لام الابتداء خلافا له ولهم، وقيل: اللامان للابتداء على أن الأصل «ولكن إنّنى» فحذفت همزة إنّ للتخفيف، ونون لكن لذلك لثقل اجتماع الأمثال، وعلى أن ما فى (1) قوله:
*وما أبان لمن أعلاج سودان* [382]
استفهام، وتم الكلام عند «أبان» ثم ابتدئ لمن أعلاج، أى بتقدير لهو من أعلاج، وقيل: هى لام زيدت في خبر ما النافية، وهذا المعنى عكس المعنى على القولين السابقين:
ومما زيدت فيه أيضا خبر زال في قوله.
384 ـ وما زلت من ليلى لدن أن عرفتها ... لكالهائم المقصى بكلّ مراد
وفى المفعول الثانى لأرى في قوله بعضهم «أراك لشاتمى» ونحو ذلك. قيل: وفى مفعول يدعو من قوله تعالى (يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ) وهذا مردود؛ لأن زيادة هذه اللام في غاية الشذوذ فلا يليق تخريج التنزيل عليه، ومجموع ما قيل في اللام في هذه الآية قولان: أحدهما هذا، وهو أنها زائدة، وقد بينا فساده، والثانى أنها لام الابتداء، وهو الصحيح، ثم اختلف هؤلاء؛ فقيل: إنها مقدمة من تأخير، والأصل يدعو من لضرّه أقرب من نفعه، فمن: مفعول، وضره أقرب: مبتدأ وخبر، والجملة
(1) هذا الكلام عطف على قوله «على أن الأصل» و «ما» بمعنى الذى، أى وعلى أن الذى في قوله، أو مقصود لفظها، أى وعلى أن لفظ ما في قوله، وخبر «أن» هو قوله «استفهام» الواقع بعد إنشاد الشاهد.