فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 696

يا ابن أخى لا ابن عمى، وزعم ابن سعدان أن هذا ليس من كلامهم. الثانى: أن لا تقترن بعاطف، فإذا قيل «جاءنى زيد لا بل عمرو» فالعاطف بل، ولا ردّ لما قبلها، وليست عاطفة، وإذا قلت «ما جاءنى زيد ولا عمرو» فالعاطف الواو، ولا توكيد للنفى، وفى هذا المثال مانع آخر من العطف بلا، وهو تقدم النفى، وقد اجتمعا أيضا فى (وَلَا الضَّالِّينَ) والثالث: أن يتعاند متعاطفاها، فلا يجوز «جاءنى رجل لا زيد» لأنه يصدق على زيد اسم الرجل، بخلاف «جاءنى رجل لا امرأة» ولا يمتنع العطف بها على معمول الفعل الماضى خلافا للزجاجى، أجاز «يقوم زيد لا عمرو» ومنع «قام زيد لا عمرو» وما منعه مسموع، فمنعه مدفوع، قال امرؤ القيس:

398 ـ كأن دثارا حلّقت بلبونه ... عقاب تنوفى لا عقاب القواعل

دثار: اسم راع، وحلقت: ذهبت، واللّبون: نوق ذوات لبن، وتنوفى: جبل عال، والقواعل: جبال صغار، وقوله إن العامل مقدّر بعد العاطف، ولا يقال «لا قام عمرو» إلا على الدعاء مردود بأنه لو توقفت صحة العطف على صحة تقدير العامل بعد العاطف لامتنع «ليس زيد قائما ولا قاعدا» .

الوجه الرابع: أن تكون جوابا مناقضا لنعم، وهذه تحذف الجمل بعدها كثيرا، يقال «أجاءك زيد؟» فتقول «لا» والأصل: لا لم يجئ.

والخامس: أن تكون على غير ذلك، فإن كان ما بعدها جملة اسمية صدرها معرفة أو نكرة ولم تعمل فيها، أو فعلا ماضيا لفظا وتقديرا، وجب تكرارها.

مثال المعرفة (لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ، وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ) وإنما لم تكرر في «لا نولك أن تفعل» لأنه بمعنى لا ينبغى لك، فحملوه على ما هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت