فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 696

على هذا اسم فعل بمعنى الزموا.

و «أن» في الأوجه الستة مصدرية، و «لا» في الأوجه الأربعة الأخيرة نافية.

والسابع: أن «أن» مفسرة بمعنى أى، ولا: ناهية، والفعل مجزوم لا منصوب، وكأنه قيل: أقول لكم لا تشركوا به شيئا، وأحسنوا بالوالدين إحسانا، وهذان الوجهان الأخيران أجازهما ابن الشجرى.

الموضع الثالث: قوله سبحانه وتعالى: (وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ) فيمن فتح الهمزة؛ فقال قوم منهم الخليل والفارسى: لا زائدة، وإلا لكان عذرا للكفار، وردّه الزجاج بأنها نافية في قراءة الكسر، فيجب ذلك في قراءة الفتح، وقيل: نافية، واختلف القائلون بذلك، فقال النحاس: حذف المعطوف، أى أو أنهم يؤمنون، وقال الخليل في قول [له] آخر: أنّ بمعنى لعلّ مثل «ائت السّوق أنّك تشترى لنا شيئا» ورجّحه الزجاج وقال: إنهم أجمعوا عليه، وردّه الفارسى فقال: التوقع الذى في لعلّ ينافيه الحكم بعدم إيمانهم، يعنى في قراءة الكسر، وهذا نظير ما رجّح به الزجاج كون لا غير زائدة، وقد انتصروا لقول الخليل بأن قالوا: يؤيده أن (يُشْعِرُكُمْ) و (يدريكم) بمعنى، وكثيرا ما تأتى لعلّ بعد فعل الدّراية نحو (وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى) وأن في مصحف أبىّ (وما أدراكم لعلها) وقال قوم: أنّ مؤكدة، والكلام فيمن حكم بكفرهم وبئس من إيمانهم، والآية عذر للمؤمنين، أى أنكم معذورون لأنكم لا تعلمون ما سبق لهم من القضاء (1) من أنهم لا يؤمنون حينئذ، ونظيره (إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ وَلَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ) وقيل: التقدير لأنهم، واللام متعلقة بمحذوف، أى لأنهم لا يؤمنون امتنعنا من الإتيان بها، ونظيره (وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ) واختاره الفارسى.

(1) فى نسخة «ما سيق لهم به القضاء ـ إلخ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت