فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 696

وقولك «ربّ رجل يقول ذلك» ونحوه قوله:

471 ـ [فكيف إذا مررت بدار قوم] ... وجيران لنا كانوا كرام

على قول سيبويه إن «كان» زائدة، وقول الجمهور إن الزائد لا يعمل شيئا، فقيل: الأصل «هم لنا» ثم وصل الضمير بكان الزائدة إصلاحا للفظ؛ لئلا يقع الضمير المرفوع المنفصل إلى جانب الفعل، وقيل: بل الضمير توكيد للمستتر في لنا على أن لنا صفة لجيران، ثم وصل لما ذكر، وقيل: بل هو معمول لكان بالحقيقة، فقيل: على أنها ناقصة ولنا الخبر، وقيل: بل على أنها زائدة وأنها تعمل في الفاعل كما يعمل فيه العامل الملغى نحو «زيد ظننت عالم» .

وتتصل بلعل «ما» الحرفية فتكفها عن العمل؛ لزوال اختصاصها حينئذ، بدليل قوله:

472 ـ [أعد نظرا يا عبد قيس] لعلّما ... أضاءت لك النّار الحمار المقيّدا

[ص 288]

وجوّز قوم إعمالها حينئذ حملا على ليت؛ لاشتراكهما في أنهما يغيّران معنى الابتداء، وكذا قالوا في كأنّ، وبعضهم خصّ لعلّ بذلك، لأشدّيّة التشابه لأنها وليت للانشاء، وأما كأن فللخبر.

قيل: وأوّل لحن سمع بالبصرة «لعلّ لها عذر وأنت تلوم» وهذا محتمل لتقدير ضمير الشأن كما تقدم في «إنّ من أشدّ النّاس عذابا يوم القيامة المصوّرون» .

وفيها عشر لغات مشهورة، ولهما معان:

أحدها: التوقع، وهو: ترجّى المحبوب والإشفاق من المكروه، نحو «لعل الحبيب قادم (1) ، ولعل الرقيب حاصل» وتختص بالممكن، وقول فرعون (لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ أَسْبابَ السَّماواتِ) إنما قاله جهلا أو مخرقة وإفكا.

(1) فى نسخة «الحبيب يقدم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت