فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 696

ولنا أنها في الأولين نكرة موصوفة، أى على قوم غيرنا، ويا شاه: إنسان قنص، وهذا من الوصف بالمصدر للمبالغة، وعددا: إما صفة لمن على أنه اسم وضع موضع المصدر، وهو العدّ: أى والأثرون قوما ذوى عد، أى قوما معدودين، وإما معمول ليعد محذوفا صلة أو صفة لمن، ومن بدل من الأثرون.

(مهما) : اسم؛ لعود الضمير إليها فى (مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها) وقال الزمخشرى وغيره: عاد عليها ضمير (بِهِ) وضمير (بِها) حملا على اللفظ وعلى المعنى، اه. والأولى أن يعود ضمير (بِها) لآية، وزعم السهيلى أنها تأتى حرفا، بدليل قول زهير:

ومهما تكن عند امرئ من خليقة ... وإن خالها تخفى على الناس تعلم [531]

قال: فهى هنا حرف بمنزلة إن، بدليل أنها لا محل لها، وتبعه ابن يسعون، واستدل بقوله

539 ـ قد أوبيت كلّ ماء فهى ضاوية ... مهما تصب أفقا من بارق تشم (1)

قال: إذ لا تكون مبتدأ لعدم الرابط من الخبر وهو فعل الشرط، ولا مفعولا لاستيفاء فعل الشرط مفعوله، ولا سبيل إلى غيرهما، فتعين أنها لا موضع لها.

والجواب أنها في الأول إما خبر تكن، وخليقة اسمها، ومن زائدة، لأن الشرط غير موجب عند أبى على، وإما مبتدأ، واسم تكن ضمير راجع إليها، والظرف خبر، وأنت ضميرها لأنها الخليقة في المعنى، ومثله «ما جاءت حاجتك» فيمن نصب حاجتك، ومن خليقة تفسير للضمير، كقوله:

(1) أو بيت: فعل ماض مبنى للمجهول وزانه أكرمت ومعناه منعت؛ وضاوية: هزيلة من العطش، والبارق: السحاب ذو البرق، وتشم: تنظر، من شام البرق يشيمه ـ بوزن باعه يبيعه ـ أى نظر إليه ليعرف أين بمطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت