لم يكن إقرارا كافيا، وجوز الشلوبين أن يكون مراده أنهم لو قالوا نعم جوابا للملفوظ به على ما هو الأفصح لكان كفرا؛ إذ الأصل تطابق الجواب والسؤال لفظا، وفيه حظر؛ لأن التكفير لا يكون بالاحتمال.
حرف الهاء
الهاء المفردة ـ على خمسة أوجه:
أحدها: أن تكون ضميرا للغائب، وتستعمل في موضعى الجر والنصب، نحو (قالَ لَهُ صاحِبُهُ وَهُوَ يُحاوِرُهُ) .
والثانى: أن تكون حرفا للغيبة، وهى الهاء في «إياه» فالحقّ (1) أنها حرف لمجرد معنى الغيبة، وأن الضمير «إيّا» وحدها.
والثالث: هاء السكت، وهى اللاحقة لبيان حركة أو حرف نحو (ما هِيَهْ) ونحو «هاهناه، ووا زيداه» وأصلها أن يوقف عليها، وربما وصلت بنية الوقف.
والرابع: المبدلة من همزة الاستفهام كقوله:
566 ـ وأتى صواحبها فقلن: هذا الذى ... منح المودّة غيرنا وجفانا؟
والتحقيق أن لا تعدّ هذه؛ لأنها ليست بأصلية، على أن بعضهم زعم أن الأصل «هذا» فحذفت الألف.
والخامس: هاء التأنيث، نحو «رحمه» في الوقف، وهو قول الكوفيين، زعموا أنها الأصل، وأن التاء في الوصل بدل منها، وعكس ذلك البصريون، والتحقيق أن لا تعدّ ولو قلنا بقول الكوفيين؛ لأنها جزء كلمة لا كلمة.
(1) فى نسخة «والتحقيق أنها ـ إلخ»