فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 696

خلقناه بقدر) ونحو «زيد الخبز يأكله» بنصب الخبز ـ في محل رفع، ولهذا يظهر الرفع إذا قلت آكله، وقال:

642 ـ فمن نحن نؤمنه يبت وهو آمن ... [ومن لا نجره يمس منّا مفزّعا]

فظهر الجزم، وكأن الجملة المفسرة عند عطف بيان أو بدل، ولم يثبت الجمهور وقوع البيان والبدل جملة، وقد بينت أن جملة الاشتغال ليست من الجمل التى تسمى في الاصطلاح جملة مفسرة وإن حصل فيها تفسير، ولم يثبت جواز حذف المعطوف عليه عطف البيان، واختلف في المبدل منه، وفى البغداديات لأبى على أن الجزم في ذلك بأداة شرط مقدرة؛ فإنه قال ما ملخصه: إن الفعل المحذوف والفعل المذكور في نحو قوله:

*لا تجزعى إن منفسا أهلكته* [273]

مجزومان في التقدير، وإنّ انجزام الثانى ليس على البدلية؛ إذ لم يثبت حذف المبدل منه، بل على تكرير إن، أى إن أهلكت منفسا إن أهلكته، وساغ إضمار إن وإن لم يجز إضمار لام الأمر إلا ضرورة لاتّساعهم فيها، بدليل إيلائهم إياها الاسم، ولأن تقدمها مقو للدلالة عليها، ولهذا أجاز سيبويه «بمن تمرر أمرر» ومنع «من تضرب أنزل» لعدم دليل على المحذوف، وهو عليه، حتى تقول «عليه» وقال فيمن قال «مررت برجل صالح إن لا صالح فطالح» بالخفض: إنه أسهل من إضمار ربّ بعد الواو، ورب شئ يكون ضعيفا ثم يحسن للضرورة كما في «ضرب غلامه زيدا» فإنه ضعيف جدا، وحسن في نحو «ضربونى وضربت قومك» واستغنى بجواب الأولى عن جواب الثانية كما استغنى في نحو «أزيدا ظننته قائما» بثانى مفعولى ظننت المذكورة عن ثانى مفعولى ظننت المقدرة.

الجملة الرابعة: المجاب بها القسم نحو (وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت