فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 696

فلا محل لها، أو حال من الفاعل أو المفعول أو كليهما فمحلها النصب، والمعنى شاهد للجوابية، وقد يحتج للحالية بقوله أيضا:

645 ـ ألم ترنى عاهدت ربّى، وإنّنى ... لبين رتاج قائما ومقام ...

على حلفة لا أشتم الدّهر مسلما ... ولا خارجا من فىّ زور كلام

وذلك أنه عطف «خارجا» على محل جملة «لا أشتم» فكأنه قال «حلفت غير شاتم ولا خارجا» والذى عليه المحققون أن «خارجا» مفعول مطلق، والأصل ولا يخرج خروجا، ثم حذف الفعل وأناب الوصف عن المصدر، كما عكس في قوله تعالى (إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْرًا) لأن المراد أنه حلف بين باب الكعبة وبين مقام إبراهيم أنه لا يشتم مسلما في المستقبل ولا يتكلم بزور، لا أنه حلف في حال اتصافه بهذين الوصفين على شئ آخر.

مسألة ـ قال ثعلب: لا تقع جملة القسم خبرا، فقيل في تعليله: لأن نحو «لأفعلنّ» لا محل له، فإذا بنى على مبتدأ فقيل «زيد ليفعلن» صار له موضع، وليس بشئ؛ لأنه إنما منع وقوع الخبر جملة قسمية، لا جملة هى جواب القسم، ومراده أن القسم وجوابه لا يكونان خبرا؛ إذ لا تنفكّ إحداهما عن الأخرى، وجملتا القسم والجواب يمكن أن يكون لهما محل من الإعراب كقولك: «قال زيد أقسم لأفعلنّ» وإنما المانع عنده إما كون جملة القسم لا ضمير فيها فلا تكون خبرا؛ لأن الجملتين ههنا ليستا كجملتى الشرط والجزاء؛ لأن الجملة الثانية ليست معمولة لشئ من الجملة الأولى، ولهذا منع بعضهم وقوعها صلة، وإما كون الجملة ـ أعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت