فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 696

أتقولون للحق لما جاءكم هذا سحر، ثم حذفت مقالتهم مدلولا عليها بجملة الإنكار؛ لأن جملة الإنكار هنا محكية بالقول الأول، وإن لم تكن محكية بالقول الثانى، وغير دالة عليه نحو (وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا) ، وقد مر البحث فيها.

الخامس: قد يوصل بالمحكية غير محكى، وهو الذى يسميه المحدّثون مدرجا، ومنه (وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ) بعد حكاية قولها، وهذه الجملة ونحوها مستأنفة لا يقدر لها قول.

الباب الثانى من الأبواب التى تقع فيها الجملة مفعولا: باب ظن وأعلم؛ فإنها تقع مفعولا ثانيا لظن وثالثا لأعلم، وذلك لأن أصلهما الخبر، ووقوعه جملة سائغ كما مر، وقد اجتمع وقوع خبرى كان وإن والثانى من مفعولى باب ظن جملة في قول أبى ذؤيب:

656 ـ فإن تزغمينى كنت أجهل فيكم ... فإنّى شربت الحلم بعدك بالجهل

الباب الثالث: باب التعليق، وذلك غير مختص بباب ظن، بل هو جائز في كل فعل قلبى، ولهذا انقسمت هذه الجملة إلى ثلاثة أقسام:

أحدها: أن تكون في موضع مفعول مقيد بالجار، نحو (أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ) (فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعامًا) (يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ) لأنه يقال: فكرت فيه، وسألت عنه، ونظرت فيه، ولكن علقت هنا بالاستفهام عن الوصول في اللفظ إلى المفعول، وهى من حيث المعنى طالبة له على معنى ذلك الحرف.

وزعم ابن عصفور أنه لا يعلّق فعل غير علم وظنّ حتى يضمن معناهما، وعلى هذا فتكون هذه الجملة سادة مسد المفعولين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت