فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 696

والمطلق، وذلك لأن ذا الألف واللام يدلّ على الحقيقة بقيد حضورها في الذهن واسم الجنس النكرة يدل على مطلق الحقيقة، لا باعتبار قيد.

تنبيه ـ قال ابن عصفور: أجازوا في نحو «مررت بهذا الرّجل» كون الرجل نعتا وكونه بيانا، مع اشتراطهم في البيان أن يكون أعرف من المبيّن، وفى النعت أن لا يكون أعرف من المنعوت، فكيف يكون الشئ أعرف وغير أعرف؟.

وأجاب بأنه إذا قدّر بيانا قدرت أل فيه لتعريف الحضور؛ فهو يفيد الجنس بذاته؛ والحضور بدخول أل، والإشارة إنما تدل على الحضور دون الجنس، وإذا قدّر نعتا قدرت أل فيه للعهد، والمعنى مررت بهذا وهو الرجل المعهود بيننا؛ فلا دلالة فيه على الحضور، والإشارة تدل عليه، فكانت أعرف. قال: وهذا معنى كلام سيبويه.

الوجه الثالث: أن تكون زائدة، وهى نوعان: لازمة وغير لازمة.

فالأولى كالتى في الأسماء الموصولة، على القول بأنّ تعريفها بالصلة، وكالواقعة في الأعلام، بشرط مقارنتها لنقلها كالنّضر والنّعمان واللّات والعزّى، أو لارتجالها كالسّموأل، أو لغلبتها على بعض من هى له في الأصل كالبيت للكعبة والمدينة لطيبة والنّجم للثريا، وهذه في الأصل لتعريف العهد.

والثانية نوعان: كثيرة واقعة في الفصيح، وغيرها.

فالأولى الداخلة على علم منقول من مجرد صالح لها ملموح أصله كحارث وعبّاس وضحّاك، فتقول فيها: الحرث، والعبّاس، والضّحّاك، ويتوقّف هذا النوع على السماع، ألا ترى أنه لا يقال مثل ذلك في نحو محمد ومعروف وأحمد؟.

والثانية نوعان: واقعة في الشعر، وواقعة في شذوذ [من] النثر.

فالأولى كالداخلة على يزيد وعمرو في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت