فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 696

مصروفا إلى الرائى، ذكره ابن جنى، وهذه الأقوال ـ غير القول بأنها بمعنى الواو ـ مقولة فى (وَما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ) (فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً)

والسابع: التقسيم، نحو «الكلمة اسم أو فعل أو حرف» ذكره ابن مالك في منظومته [الصغرى] وفى شرح الكبرى، ثم عدل عنه في التسهيل وشرحه فقال: تأتى للتفريق المجرّد من الشك والإبهام والتخيير، وأما هذه الثلاثة فإن مع كل منها تفريقا مصحوبا بغيره، ومثل بنحو (إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا) (وَقالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصارى) قال: وهذا أولى من التعبير بالتقسيم؛ لأن استعمال الواو في التقسيم أجود نحو «الكلمة اسم وفعل وحرف» وقوله:

95 ـ [وننصر مولانا، ونعلم أنّه] ... كما النّاس مجروم عليه وجارم

[ص 313 و 358]

ومن مجيئه بأو قوله:

96 ـ فقالوا: لنا ثنتان، لا بدّ منهما ... صدور رماح أشرعت أو سلاسل

انتهى، ومجئ الواو في التقسيم أكثر لا يقتضى أن «أو» لا تأتى له، بل إثباته الأكثرية للواو يقتضى ثبوته بقلة لأو، وقد صرح بثبوته في البيت الثانى، وليس فيه دليل، لاحتمال أن يكون المعنى لا بد من أحدهما، فحذف المضاف كما قيل فى (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ) وغيره عدل عن العبارتين، فعبّر بالتفصيل، ومثّله بقوله تعالى (وَقالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصارى) (قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ) إذ المعنى: وقالت اليهود كونوا هودا، وقالت النصارى كونوا نصارى، وقال بعضهم: ساحر، وقال بعضهم: مجنون فأو فيهما لتفصيل الإجمال فى (قالُوا) وتعسّف ابن الشجرى فقال في الآية الأولى: إنها حذف منها مضاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت