فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 696

والتاسع: أن تكون بمعنى «إلى» وهى كالتى قبلها في انتصاب المضارع بعدها بأن مضمرة، نحو «لألزمنّك أو تقضينى حقى» وقوله:

98 ـ لأستسهلنّ الصّعب أو أدرك المنى ... فما انقادت الآمال إلّا لصابر

ومن قال فى (أَوْ تَفْرِضُوا) إنه منصوب جوّز هذا المعنى فيه، ويكون غاية لنفى الجناح، لا لنفى المسيس، وقيل: أو بمعنى الواو.

والعاشر: التقريب، نحو «ما أدرى أسلّم أو ودّع» قاله الحريرى وغيره.

الحادى عشر: الشرطية، نحو «لأضربنّه عاش أو مات» أى إن عاش بعد الضرب وإن مات، ومثله «لآتينّك أعطيتنى أو حرمتنى» قاله ابن الشجرى.

الثانى عشر: التبعيض، نحو (وَقالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصارى) نقله ابن الشجرى عن بعض الكوفيين، والذى يظهر لى أنه إنما أراد معنى التفصيل السابق؛ فإن كل واحد مما قبل «أو» التفصيلية وما بعدها بعض لما تقدم عليهما من المجمل، ولم يرد أنها ذكرت لتفيد مجرد معنى التبعيض.

تنبيه ـ التحقيق أن «أو» موضوعة لأحد الشيئين أو الأشياء، وهو الذى يقوله المتقدمون، وقد تخرج إلى معنى بل، وإلى معنى الواو، وأما بقية المعانى فمستفادة من غيرها، ومن العجب أنهم ذكروا أن من معانى صيغة افعل التخيير والإباحة، ومثّلوه بنحو «خذ من مالى درهما أو دينارا» أو «جالس الحسن أو ابن سيرين» ثم ذكروا أن أو تفيدهما، ومثلوا بالمثالين المذكورين لذلك، ومن البين الفساد هذا المعنى العاشر، وأو فيه إنما هى للشك على زعمهم، وإنما استفيد [معنى] التقريب من إثبات اشتباه السّلام بالتوديع؛ إذ حصول ذلك ـ مع تباعد ما بين الوقتين ـ ممتنع أو مستبعد، وينبغى لمن قال إنها تأتى للشرطية أن يقول وللعطف لأنه قدّر مكانها وإن، والحقّ أن الفعل الذى قبلها دالّ على معنى حرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت