فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 696

والثالث: التمنى، كقوله:

103 ـ ألا عمر ولّى مستطاع رجوعه ... فيرأب ما أثأت يد الغفلات [ص 381]

ولهذا نصب «يرأب» لأنه جواب تمنّ مقرون بالفاء.

والرابع: الاستفهام عن النفى، كقوله:

ألا اصطبار لسلمى أم لها جلد ... إذا ألاقى الذى لاقاه أمثالى؟ [10]

وفى هذا البيت ردّ على من أنكر وجود هذا القسم، وهو الشلوبين.

وهذه الأقسام الثلاثة مختصة بالدخول على الجملة الاسمية، وتعمل عمل «لا» التّبرئة، ولكن تختصّ التى للتمنى بأنها لا خبر لها لفظا وتقديرا (1) ، وبأنها لا يجوز مراعاة محلّها مع اسمها، وأنها لا يجوز إلغاؤها ولو تكررت؛ أما الأول فلأنها بمعنى أتمنى، وأتمنى لا خبر له، وأما الآخران فلأنها بمنزلة ليت، وهذا كله قول سيبويه ومن وافقه، وعلى هذا فيكون قوله في البيت «مستطاع رجوعه» مبتدأ وخبر على التقديم والتأخير، والجملة صفة ثانية على اللفظ، ولا يكون «مستطاع» خبرا أو نعتا على المحل و «رجوعه» مرفوع به عليهما لما بينا (2) .

والخامس: العرض والتحضيض، ومعناهما: طلب الشئ، لكن الغرض طلب بلين، والتحضيض طلب بحثّ، وتختص ألا هذه بالفعلية، نحو (أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ) (أَلا تُقاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ) ومنه عند الخليل قوله:

103 ـ ألا رجلا جزاه الله خيرا ... يدلّ على محصّلة تبيت

[ص 255 و 600]

والتقدير عنده «ألا تروننى رجلا هذه صفته» فحذف الفعل مدلولا عليه بالمعنى، وزعم بعضهم أنه محذوف على شريطة التفسير، أى ألا جزى الله رجلا جزاه خيرا،

(1) فى نسخة «لفظا ولا تقديرا» .

(2) فى نسخة «كما بينا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت