فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 696

للمستقبل مضمنة معنى الشرط، وتختص بالدخول على الجملة الفعلية، عكس الفجائية، وقد اجتمعا في قوله تعالى (ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ) وقوله تعالى: (فَإِذا أَصابَ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ) ويكون الفعل بعدها ماضيا كثيرا، ومضارعا دون ذلك، وقد اجتمعا في قول أبى ذؤيب:

130 ـ والنّفس راغبة إذا رغّبتها ... وإذا تردّ إلى قليل تقنع

وإنما دخلت الشرطية على الاسم في نحو (إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ) لأنه فاعل بفعل محذوف على شريطة التفسير، لا مبتدأ خلافا للأخفش، وأما قوله:

131 ـ إذا باهلىّ تحته حنظلية ... له ولد منها فذاك المذرّع

فالتقدير: إذا كان باهلى، وقيل: حنظلية فاعل باستقر محذوفا، وباهلى: فاعل بمحذوف يفسره العامل في حنظلية، ويرده أن فيه حذف المفسر ومفسره جميعا، ويسهله أن الظرف يدل على المفسر، فكأنه لم يحذف.

ولا تعمل إذا الجزم إلا في ضرورة كقوله:

132 ـ استغن ما أغناك ربّك بالغنى ... وإذا تصبك خصاصة فتجمّل (1) [ص 96 و 698]

قيل: وقد تخرج عن كل من الظرفية، والاستقبال، ومعنى الشرط، وفى كل من هذه فصل.

(1) يروى «فتجمل» بالجيم، وبالحاء المهملة، وسينشده المؤلف مرة أخرى قريبا (ص 96)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت