فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 696

وكنتم أزواجا ثلاثة، وأما «إذا» في البيت فظرف للهف، وأما التى في المثال ففى موضع نصب، لأنا لا نقدر زمانا مضافا إلى ما يكون، إذ لا موجب لهذا التقدير، وأما الحديث فإذا ظرف لمحذوف، وهو معمول (1) أعلم، وتقديره شأنك ونحوه، كما تعلق إذ بالحديث فى (هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ) .

الفصل الثانى

فى خروجها عن الاستقبال

وذلك على وجهين:

أحدهما: أن تجئ للماضى كما تجئ (2) إذ للمستقبل في قول بعضهم، وذلك كقوله تعالى: (وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا) (وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْها) وقوله:

134 ـ وندمان يزيد الكأس طيبا ... سقيت إذا تغوّرت النّجوم

والثانى: أن تجئ للحال، وذلك بعد القسم، نحو (وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى) (وَالنَّجْمِ إِذا هَوى) قيل: لأنها لو كانت للاستقبال لم تكن ظرفا لفعل القسم، لأنه إنشاء لا إخبار عن قسم يأتى، لأن قسم الله سبحانه قديم، ولا لكون محذوف هو حال من والليل والنجم، لأن الحال والاستقبال متنافيان، وإذا بطل هذان الوجهان تعين أنه ظرف لأحدهما على أن المراد به الحال، اه.

والصحيح انه لا يصح التعليق بأقسم الإنشائى، لأن القديم لا زمان له، لا حال ولا غيره، بل هو سابق على الزمان، وأنه لا يمتنع التعليق بكائنا مع بقاء إذا على الاستقبال، بدليل صحة مجئ الحال المقدرة باتفاق، كـ «مررت برجل معه

(1) فى نسخة «وهو مفعول أعلم»

(2) فى نسخة «كما جاءت»

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت