فهرس الكتاب
تكشفها إلا الحسابات الدقيقة، فطول شعاع الأرض عند خط الاستواء هو 16، 6378 كلم، وطول شعاع الأرض عند القطب هو 77، 6356 كلم، والفرق الضئيل بين طول شعاعي الأرض في منطقة الاستواء والقطب (20 كلم تقريبا) يجعل الأرض تبدو لنا كروية كما رآها رواد الفضاء وصوّرتها الأقمار الاصطناعية، وإن كانت في الحقيقة بيضاوية (Ovoide) أو إهليلجية (Ellepsoide) الشكل.
لغويّا، «دح» تعني الاسترسال والبسط والتوسع والانتفاخ والانفتاح (يقال رجل دحدح أي قصير وغليظ البطن) . ونلاحظ الإعجاز اللغوي العلمي القرآني في كلمة «دحاها» التي تعني أن المولى جعل الأرض مسطحة وبيضاوية في آن واحد، فكل جسم عظيم الحجم كالأرض، وإن كان بيضاوي الشكل، يبدو للناظر الواقف على جزء منه كأنه مسطح المستوى.
من هذا الشرح المبسط نفهم معنى قوله تعالى: (وَالْأَرْضِ وَما طَحاها) (الشمس: 6) ، و (وَالْأَرْضَ مَدَدْناها) (ق: 7) ، (وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ) (الغاشية: 20) ، علما أن لهذه الآيات معاني علمية أخرى تدخل في علم الجيولوجيا سنتوسع فيها في كتاب لا حق بإذن الله.
(يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ) (الزمر: 5)
في هذه الآية الكريمة أيضا دليل على شكل الأرض البيضاوي: فمن معاني كلمة «كوّر» لفّ، يقال: كوّر الرجل العمامة أي لفّها حول رأسه.
خامسا: هوية الأرض الفلكية
(خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِ) (التغابن: 3)
من معاني كلمة الحق النظام. وهذا، بالأرقام، النظام الفلكي الذي جعله المولى في الأرض:
بعدها عن الشمس: وحدة فلكية أي 6، 149 مليون كلم تقريبا.
سرعة دورانها حول الشمس: 8، 29 كلم في الثانية.