فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 157

وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ، إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (الجاثية: 13) .

(وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ) (الرّحمن: 10)

لو كانت الأرض بحجم القمر لانخفضت جاذبيتها إلى السدس مما هي عليه، فما استطاعت أن تمسك بالماء فوق سطحها ولانعدمت إمكانية الحياة على ظهرها كما هي الحال على سطح القمر، علما أن القمر والأرض نشئا من كتلة غازية واحدة. من وراء ذلك؟ (هُوَ اللهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ) (الحشر: 24) ، (بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) (البقرة: 217) ، جلّت قدرته.

ولو كانت الأرض بحجم الشمس، لبلغت جاذبيتها مائة وخمسين مرة عما هي عليه ولارتفع الضغط الجوي على سطحها إلى معدل طنّ واحد في كل بوصة مربّعة، وفي ذلك استحالة نشأة كل حياة على سطحها، علما أن الشمس والأرض انفصلتا من كتلة غازية واحدة، فما علة ذلك؟ (اللهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) (النور: 35) ، (سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ) (الزمر: 67) .

ولو كانت المسافة التي تفصل الأرض عن الشمس بزيادة أربعة ملايين ونصف المليون من الكيلومترات (أي 154 مليون كلم بدلا من 150 مليون كلم) لانخفضت درجة حرارتها إلى 180 درجة تحت الصفر على سطحها، ولو نقصت هذه المسافة بمقدار مليون ونصف من الكيلومترات (أي 5، 148 مليون كلم بدلا من 150 مليون كلم) لارتفعت حرارتها إلى 450 درجة فوق الصفر، ولانعدمت في كلتا الحالتين إمكانية الحياة على سطحها. لما ذا هذا الموقع المميّز للأرض بالنسبة للشمس لم يحصل بالنسبة للكواكب الباقية التابعة لنظامنا الشمسي، علما أن الأرض والشمس وزحل والمشتري والمريخ وعطارد وبقية كواكب النظام الشمسي كانت كتلة واحدة؟ من وراء موقع الأرض المميز؟ الله الذي قال، عز من قائل: (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهادًا) (النبأ: 6) .

ولو كان دوران الأرض حول محورها العمودي مستقيما وليس مائلا كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت