فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 157

الفصل الخامس

النفاذ من أقطار السماوات والأرض

أولا: (لا تَنْفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطانٍ)

(يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا، لا تَنْفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطانٍ) (الرحمن: 33)

1 ـ النفاذ من أقطار السماوات

لغويّا:

النفاذ: جواز الشيء والخلوص منه.

أقطار: جمع قطر، أي النواحي والجوانب من الشيء.

السلطان: الحجة، والبرهان، والقدرة.

منذ الرابع من تشرين الأول سنة 1957 تاريخ أول قمر اصطناعي أطلقه الاتحاد السوفياتي حول الأرض، وحتى كتابة هذه الكلمات، نفذ الإنسان من أقطار السماوات بسلطان العلم فدار حول الأرض ومشى على سطح القمر وأرسل محطات فضائية ودرس الكواكب التي تتبع النظام الشمسي. إلا أن نفاذ الإنسان من أقطار السماوات لا يزال وسيظل محدودا ومحدودا جدّا، فأبعد مسافة نفذ إليها الإنسان بشخصه هي ثانية ضوئية ونيف أي المسافة بين الأرض والقمر (384 ألف كلم) ، وأبعد مسافة وصل إليها الإنسان بآلته بعد عشر سنوات ونيف هي المسافة بين الأرض والكواكب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت