فهرس الكتاب
صاعقة مبددة في خلال ثوان في هذا الليل الحالك، إذ لا وجود في الفضاء الخارجي لشروق أو غروب تدريجي للشمس بل في خلال ثوان، بل هناك ليل مظلم من أحلك الظلمات أو نهار ساطع النور». نفهم من هذا الوصف نعمة الشروق والغروب وقد أقسم بهما المولى في آيات عديدة توقفنا عندها في فصل سابق.
5 ـ «بعودة المركبة كولومبيا، أروع آلة بناها الإنسان، تكون قد قطعت ثلاثة ملايين كلم دارت خلالها 82 دورة حول الأرض، بخفة بساط طائر مع حادث طفيف فقط هو احتراق «لمبتين» في مستودع المركبة».
ملاحظة
إن كان لنا من تعليق على ما كتبه الفيزيائي «جوزيف ألن» فهو أنه كزميله الرائد «غاغارين» . فبالرغم من بديع ما رأى الاثنان خلال دورانهما حول الأرض لم يصلنا عن لسانهما إلا الإعجاب بما صنعه الإنسان، والذهول أمام عظمة الكون، والسكوت المطبق عمّن خلق الكون. فسبحان الذي لا تبديل لكلماته في وصف الإنسان: (إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ) (العاديات: 6) .
خامسا: (وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ)
هل من حياة في غير الأرض
(وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ، وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ) (الشورى: 29)
حتى الآن لم يتأكد علماء الفلك من وجود أحياء إلا في الأرض، فهي الكوكب الوحيد المأهول بالحياة دون بقية الكواكب التسعة التي تؤلف مع الشمس نظامنا الشمسي، علما أنه قد يكون في المجرّة اللبنية التي يتبع لها نظامنا الشمسي ملايين النّظم التي تشبه نظامنا، فلما ذا لا يكون أحياء على كواكب أخرى من غير نظامنا الشمسي؟ وما مجرتنا اللبنية المؤلفة من مائة مليار نجم إلا واحدة من مائة مليار مجرة، فلما ذا تكون الأرض هي الكوكب