فهرس الكتاب
الوحيد المأهول بين الملايين والمليارات من الكواكب في هذا الكون؟ هذا ما تساءل عنه علماء الفلك منذ وقت طويل، وحاولوا منذ بضع عشرة سنة، ولسنوات عدة، التفتيش عن أحياء خارج النظام الشمسي والاتصال بها عبر رسائل لا سلكية أطلقوها من الأرض في جميع اتجاهات الكون، كما وجّهوا لسنوات محطّات التنصّت الأرضية نحو المجرات البعيدة والقريبة علّهم يتلقّون منها إشارات عن أحياء يفترضون وجودهم في بقية الكواكب، إلا أن جهودهم هذه باءت بالفشل، فحتى كتابة هذه الكلمات لم يثبت العلم أن هناك أحياء في غير كوكب الأرض.
من موقع إيماني، واستنادا إلى كتاب الله العظيم، ومن خلال العديد من آياته الكريمة، يمكننا القول إن هناك أحياء غير الملائكة في غير كوكب الأرض، فمن الآية الكريمة أعلاه والآيات الكريمة التالية يمكننا الاستنتاج أن في السماوات والأرض مخلوقات حية تسبّح لله وتسجد له: (تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ، وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ، إِنَّهُ كانَ حَلِيمًا غَفُورًا) (الإسراء: 44) ، و (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ. يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ) (النحل: 49، 50) .
وروي عن الرسول الكريم قوله: «لله دار بيضاء مشحونة خلقا كثيرا، مسيرة الشمس فيها ثلاثون يوما مثل أيام الدنيا ثلاثين مرة، لا يعلمون أن الله يعصى في الأرض ولا يعلمون أن الله خلق آدم وإبليس» .
واستنادا إلى كتاب الله الحكيم نستطيع القول أيضا إن هذه الأحياء ليست من الجنس البشري، فالإنسان مهما بلغ من علم لن يستطيع أن يعيش لمدة طويلة إلا في الأرض، كما جاء في قوله تعالى: (وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ) (البقرة: 36) ، و (وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ. قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وَفِيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُونَ) (الأعراف: 24، 25) .