فهرس الكتاب
الفصل السادس
اليوم والنسبية في القرآن الكريم
أولا: نسبية الزمن
معاني «اليوم» في القرآن الكريم
سبقت الإشارة إلى أن الجملة والسياق القرآنيين هما اللذان يعطيان للكلمة معانيها في القرآن الكريم وليس العكس، والتنزيل هو الذي أغنى ويغني اللغة العربية بمعاني المفردات، إذ إن للكلمة في القرآن الكريم معاني عدة. ومن الأمثلة على ذلك معنى كلمة «اليوم» ، وهو مدة زمنية نسبية أي مرتبطة بالمكان والسرعة:
فيوم القيامة أو يوم الحساب فترة زمنية لا يعرف توقيتها ومدتها إلا الخالق، وهو من الأشياء الغيبية.
و «اليوم» بالنسبة لمن يعيش على الأرض أو «اليوم الأرضي» هو المدة الزمنية التي يتطلبها دوران الأرض حول نفسها دورة كاملة، ومدته 24 ساعة تقريبا.
واليوم بالنسبة للملائكة والروح يعادل خمسين ألف سنة من أيام الدنيا: (تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ) (المعارج: 4) . وقوله تعالى هذا نفهمه، والله أعلم، بأن ما تقطعه الملائكة من مسافة في يوم واحد يتطلب مدة خمسين ألف سنة من سني