فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 157

أما مجموع الأيام في الآيات التالية من سورة «فصّلت» فهي ثمانية:

(قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدادًا، ذلِكَ رَبُّ الْعالَمِينَ) (فصّلت: 9)

(وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وَبارَكَ فِيها وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ. ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا، قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ. فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها، وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ، وَحِفْظًا، ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) (فصلت: 10 ـ 12)

ولقد تبادر إلى ذهن البعض من اللامزين أن هناك تناقضا في مضمون الآيات الكريمة السابقة، ربما لأنهم لم يعقلوا المعنى العلمي للسماوات في الآيات السبع الأولى (الأعراف: 54، يونس: 3، هود: 7، الفرقان: 59، السجدة: 4، ق: 28، الحديد: 4) ، وهي تعني كل ما علا الأرض من مخلوقات في الكون، أي جميع الأجرام السماوية والمجرات، وكذلك السماوات الطباق التي تحيط بالأرض أي طبقات الغلاف الجوي. أما الآيات الكريمة (من 9 إلى 12) في سورة فصّلت فهي تتكلم عن خلق الأرض وغلافها الجوي وتسويتهما. فكلمة السماوات فيها تعني طبقات الأرض والغلاف الجوي، كما سيأتي شرحه في فصل الغلاف الجوي في كتاب لنا لا حق. و «الستة أيام» أي الستة أحقاب التي خلق المولى فيها الكون قد تكون أكبر زمنيّا من الثمانية أيام أي الثمانية أحقاب التي خلق فيها المولى الأرض وسوّاها، فاليوم حقبة زمنية قد تطول وتقصر كما أسلفنا في بداية هذا المقال. وعلماء الفلك اليوم يقدرون عمر الكون التقريبي بستة عشر مليار سنة وعمر الأرض بأربعة مليارات سنة ونيّف (6، 4) .

ومن المفيد ذكره أن أحد علماء الفلك المعاصرين «هيوبرت ريفز» (Hubert Reeves) قسّم في كتابه «التطور الكوني» (1) مختلف مراحل نشأة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت