فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 157

لَبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْرًا، نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْمًا) (طه: 102 ـ 104)

(قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ. قالُوا لَبِثْنا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعادِّينَ) (المؤمنون: 112، 113)

( ... كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ ساعَةً مِنْ نَهارٍ ... ) (الأحقاف: 35)

(وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ ساعَةً مِنَ النَّهارِ يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ، قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللهِ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ) (يونس: 45)

فالإحساس بمرور الزمن كما أسلفنا مرتبط بالمكان والسرعة، وعند ما يموت الإنسان الموتة الأولى وهي موتة الحياة الدنيا، لا يفنى منه إلا نفسه، أما روحه فتنتقل إلى حياة أخرى هي الحياة الروحية بعد الموت وقبل البعث، حيث تنتقل فيها الروح إلى مكان لا يعلمه إلا الله. أما سرعتها فقد حدّدها المولى بقوله: (تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ) (المعارج: 4) . وبما أن الروح هي العلة الأولى والمفتاح الأساسي لإحساسنا وإدراكنا للأشياء ومنها مرور الزمن، لذلك يحسب الكافرون بأنهم لم يلبثوا إلا يوما أو بعض يوم، أما الذين أوتوا العلم والإيمان فيعلمون تقدير المدة الحقيقة للزمن الذي انقضى بين موتهم وبعثهم كما جاء في قوله تعالى: (وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ، فَهذا يَوْمُ الْبَعْثِ، وَلكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) (الروم: 56) .

(لمزيد من الشرح عن الحياة الروحية بعد الموت وقبل البعث ليرجع القارئ إلى كتابنا «من علم النفس القرآني» فصل الموت في المفهوم القرآني والمنظار العلمي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت