فهرس الكتاب
27 ـ 29)، ذلك أن فصل السماوات والأرض يستتبع بالضرورة توسّعهما. وعلى ضوء استعراض تاريخ اكتشاف توسع الكون تظهر المعاني الإعجازية الكامنة في الآيات الكريمة أعلاه.
ففي عام 1912 تبيّن للعالم «سليفر» (Slipher Melvin) أن المجرات تتباعد عن مجرتنا بصورة متزايدة.
وفي عام 1916 جاءت نظرية النسبية العامة لأينشتاين تؤيد نظرية توسّع الكون.
وفي عام 1929 أكد العالمان «همسن» (Humason) و «هوبل» (Hubble) نظرية توسّع الكون، ووضع «هوبل» القاعدة المعروفة باسمه أو قانون تزايد بعد المجرات بالنسبة لمجراتنا وبالنسبة لبعضها البعض، وبفضل هذا القانون أمكن حساب عمر الكون التقريبي.
ومع تقدم علوم الفيزياء الحديثة أمكن بواسطة دراسة طيف (Spectre) ضوء النجوم والمجرات وانزياحه نحو الأحمر (Shift Red) أن تحسب السرعة التي تبتعد بها المجرات عن بعضها البعض (كلما تباعدت النجوم والمجرات عنا انزاح طيفها نحو اللون الأحمر) . فمجموعة المجرات المعروفة بكدس العذراء (Amas de La Vierge) يتزايد بعدها عن مجرتنا المسماة «باللبنيّة» 1200 كلم في الثانية؛ ومجموعة المجرات المعروفة بكدس العدار (Amas de I'hydre) والذي تفصله عنا مسافة ملياري سنة ضوئية تقريبا (السنة الضوئية تعادل 10 آلاف مليار كلم) يتزايد بعدها عنا 60 ألف كلم في كل ثانية. وبصورة عامة فإن المجرات وتجمعات المجرات وأكداس المجرات هي أشبه ما تكون بكتل غازيّة هائلة من الدخان، ما تزال تتوسع وتنتشر ويتوسع معها الكون منذ حصل الانفجار الهائل في الكتلة الغازيّة الأولى. ويشبّه العالم الفلكي المعاصر «هيوبرت ريفز» (Reeves Hubert) الكون بقالب من الحلوى انتثرت عليه حباب من العنب