فهرس الكتاب
تعالى: (تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيها سِراجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا) (الفرقان: 61) . كذلك نرى أن رقم مائة مليار مجرة في الكون يتألف أصغرها من عشرة ملايين نجم وأكبرها من آلاف المليارات من النجوم وكلها تجري بسرعات هائلة متفاوتة كل نجم في مسار خاص دون تصادم بينها وفق نظام قانون الجاذبية الكونية، نرى أن هذا الرقم أيضا يعطي فكرة عن معنى قوله تعالى: (لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ) (غافر: 57) (في عظمة الصنعة) ، وقوله تعالى: (إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا) (فاطر: 41) (بواسطة القوانين التي تحكم مسار الأجرام السماوية) . لذلك كان التفكير في خلق السماوات والأرض آيات لأولي الألباب: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ) (آل عمران: 190) . وفي هذا الصدد يقول أينشتاين، وهو من كبار العلماء المؤمنين بالله: «أريد أن أعرف كيف خلق الله الكون ... أريد أن أعرف أفكاره، وما عدا ذلك فتفاصيل ... الله بارع حاذق وليس بشرير ... الله لا يلعب بالنرد مع الكون» (1) .
ولقد ظل أينشتاين حتى أواخر عمره (1955) يفتش عن القوانين التي يقوم عليها نظام السماوات والأرض.
تعليق
لقد كان أينشتاين من اليهود الذين آمنوا حقّا بالله مصداقا لقوله تعالى: (مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ) (آل عمران: 110) . فلقد كان يخشى الله، وهو من العلماء الحقيقيين الذين يستحقون لقب «العالم» بحسب التعريف القرآني للعالم: (إِنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ) (فاطر: 28) . ولو اطلع «أينشتاين» على ما جاء في القرآن الكريم
راجع: