فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 157

سليم ولو كان ملحدا، أن ينكر بأن الآية الكريمة (وَالنَّجْمِ إِذا هَوى) هي قول المولى سبحانه وتعالى. والمنطق عينه يفرض علينا التسليم بأن كل ما في القرآن الكريم من آيات غيبية لا تقع تحت سلطان التجربة والعلم المادي هي أيضا كلام الله، وإن أنكر ذلك فهو مصاب بازدواجية المنطق وانفصام التفكير، وهي حال كل المتعلمين من المادّيين وأشباههم من الذين يتهافت منطقهم مع نظريات الصدفة والمادة والتطور والأزلية.

ثالثا: يزداد لمعان النجم العملاق قبل موته لدرجة هائلة بحيث يعادل توهجه مليارات النجوم لذلك يمكن رؤيته في وضح النهار، فهل هذا النجم العملاق الساطع بإشعاع ثاقب هو الذي أسماه المولى «بالطارق» وأقسم به بقوله: (وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ. وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ. النَّجْمُ الثَّاقِبُ) (الطارق: 1 ـ 3) ! والله أعلم. ربما يكون في السطور القادمة زيادة في الشرح العلمي عن النجم الثاقب (1) .

ثالثا: (وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ)

(وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ. وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ. النَّجْمُ الثَّاقِبُ) (الطارق: 1 ـ 3)

سمّى المولى سورة من كتابه الكريم «بالطارق» وأقسم به وعرّفه بأنه «النجم الثاقب» . وبعد خمسة عشر قرنا من التنزيل، وبعد التقدم الكبير في دراسة النجوم نتساءل: هل أماط علم الفلك اللثام عن «النجم الثاقب» ؟ وهل تسمية «الطارق» هي عامة لكل النجوم أم أنها تسمية خاصة بنوع معيّن من النجوم؟ نرى، والله أعلم، أن «الطارق» هو نوع معيّن من النجوم. ولعل في المعلومات الفلكية التالية عن بعض النجوم ما يساعدنا على التعرف على خصائص «الطارق» الذي حدّد هويته المولى بأنه «نجم ثاقب» .

(1) المراجع

1 ـ لايف: المكتبة العلمية (الكون ـ مولد وفناء النجوم) ، ص 128.

2 ـ Science et Vie, no 848, Mai 1988: «Autopsie d'une Etoile Morte» , p. 40.

3 ـ Poussieres d'etoiles. Hubert Reeves. Edition Seuil, Paris.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت