فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 157

لقد كشفت المراصد الفلكية في سنة 1963 عن موجات لا سلكية أطول بكثير من الموجات الضوئية تأتينا من الفضاء الخارجي، لها ميزة اختراق كل الأجسام مهما كانت سماكتها، لذلك يمكن التقاطها في كل وقت، إلا أن مصدرها بقي مجهولا.

وفي سنة 1973 تمكنت مراصد الراديو المتطورة من كشف هوية هذه الموجات اللاسلكية التي تخرق كل شيء، إذ تبيّن أن مصادرها بعيدة جدّا، فهي على حافة الكون، كما يقول الفلكيون، والمسافة التي تفصلها عنا تصل إلى عدة مليارات من السنين الضوئية وحتى عشرة مليارات سنة ضوئية ونيف. وآخر مصدر اكتشف حتى الآن بعيد عنا أربعة عشر مليار سنة ضوئية. وقد أسميت مصادر هذه الإشعاعات «شبه النجوم» أو «الكازار» (Quasar) ، وميزتها شدّة الإشراق واللمعان بحيث إن ضوء البعض منها يفوق مائة ألف مليار مرة ضوء شمسنا التي تنيرنا، فهي الأشد لمعانا في الكون.

ملاحظة

كلمة كازار (Quasar) هي المختصر لما ترجمته بالعربية: مصدر إشعاع راديو شبه نجمي. (Quasi Stellar Radio Source)

تعليق

أولا: أليست أشباه النجوم المسمّاة كازار، والتي تثقب بقوة إشعاعها الهائل مسافات تصل إلى مليارات السنين الضوئية، هي التي أسماها المولى «بالطارق» أو «النجم الثاقب» ؟ الله أعلم.

ثانيا: بعض النجوم الكبيرة قبل أن يموت يتحول إلى نجوم عملاقة ثم ينفجر انفجارا هائلا هو من الشدة بحيث إن اللمعان والطاقة المتأتيان منه تعادلان مليارات من القنابل الهدروجينية. أليس النجم العملاق المتفجر (Nova Super) هو «الطارق» أو «النجم الثاقب» ؟ الله أعلم.

ثالثا: كل نجم، وخاصة الكازار والنجم العملاق المتفجر، هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت