فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 157

سادسا: (فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ. وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ) (الواقعة: 75، 76)

إنه القسم الوحيد الذي وصفه المولى بأنه عظيم من بين الآيات الكريمة التي أقسم فيها بمخلوقاته. والمعلومات الفلكية التالية عن مواقع (Positions) النجوم تعطي فكرة مبسّطة عن عظمة مواقع النجوم وأهميتها البالغة في النظام الكوني.

1 ـ موقع الشمس بالنسبة للأرض

جاء في مجلة العلم والحياة الفرنسية، عدد حزيران سنة 1986، ما ترجمته الآتي: «لو كان موقع الأرض بالنسبة للشمس بحيث يكون شعاع مدارها حول الشمس أصغر بأربعة بالمائة مما هو عليه، أي 144 مليون كلم بدلا من 150 مليون كلم، لارتفعت حرارتها تدريجيّا حتى 450 درجة مئوية وتبخرت مياهها، ولانعدمت إمكانية الحياة فيها كما هو الحاصل في الكوكب فينوس. وعلى العكس من ذلك، لو كان موقع الأرض بالنسبة للشمس بحيث يكون شعاع مدارها حول الشمس أكبر بنسبة واحد بالمائة مما هو عليه، أي 5، 151 مليون كلم بدلا من 150 مليون كلم، لانخفضت حرارتها تدريجيّا حتى تصل إلى أربعين درجة تحت الصفر، ولتجمّد الماء فيها وانعدمت إمكانية الحياة على سطحها ـ أيضا، وهو الحاصل بالنسبة للكوكب مارس» .

فهل موقع الشمس بالنسبة للأرض كان نتيجة الصدفة أم من تدبير «العزيز العليم» الذي (خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا) (الفرقان: 2) ؟.

ولما ذا لم تلعب الصدفة دورها بالنسبة لبقية الكواكب من غير الأرض والتي تتبع النظام الشمسي؟ مسكينة الصدفة هي وأخواتها من النظريات الخرقاء كالأزلية والتطور والضرورة والطبيعة التي غالبا ما يلجأ إليها منطق بعض المتعلمين العاجز عند ما نسألهم: من وراء النظام البديع المحكم في كل خلق من مخلوقات الله؟ (سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ) (الزمر: 67) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت