فهرس الكتاب
تولد وتنمو وتكبر وتهرم وتموت، كما سبق شرحه في فصل سابق عند التعليق العلمي على قوله تعالى: (وَالنَّجْمِ إِذا هَوى) (النجم: 1) . وقد أشار القرآن الكريم إلى موت الشمس بالتحديد في قوله تعالى: (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ) (التكوير: 1) . فتكوير الشمس يعني موتها، من قوله تعالى: (وَالنَّجْمِ إِذا هَوى) (النجم: 1) ، و (فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ) (المرسلات: 8) . وفي المعجم العربي نجد أن «كوّرت الشمس» تحمل معنى: جمع ضوؤها ولفّ، واضمحلت، وذهبت، ودهورت، ونزع ضوؤها، وغوّرت. ولأن موت الشمس حدث فلكي ذو أهمية كبيرة، سمّى المولى سورة من كتابه الكريم بالتكوير. ويقدّر علماء الفلك بأن عمر الشمس الحالي هو أربعة مليارات سنة ونيف، ويبقى فيها من الطاقة ما يمكّنها من أن تضيء لمدة ستة مليارات سنة أخرى، وبعد ذلك تكون قد استنفدت وقودها فتدخل في فئة النجوم الأقزام ثم تموت وبموتها تنعدم إمكانية الحياة في كوكب الأرض (1) .
تعليق
من موقع إيماني نعلّق بالآتي: أما أن الشمس ستنطفئ يوما فهذا صحيح، وقد أنبأنا القرآن الكريم بذلك قبل أن يكشفه ويؤكده العلماء في القرن العشرين. وأما توقيت موتها، ولو كان بصورة تقريبية، فلا يعلمه إلا علاّم الغيوب القائل عز من قائل: (يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها، قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي، لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلاَّ هُوَ) (الأعراف: 187) .
ثانيا: (وَالشَّمْسِ وَضُحاها) (الشمس: 1)
جاء في كتاب «كوكب الأرض» (2) من منشورات مجلة لايف العلمية ما ترجمته: مهما تقدم العلماء في علومهم الفلكية فلن يعرفوا الكثير عن النجم المميز: الشمس، وحتى بداية القرن التاسع عشر لم يعرفوا عن هذا الموضوع أكثر مما يعرفه إنسان ما قبل التاريخ. فقد كتب «وليام هرشل» ،