فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 157

وهو عالم متّزن اكتشف كوكب «أورانوس» (Uranos) ، بأن الشمس جسم صلب معتم مخبأ تحت طبقة من الغيوم المنيرة، أما المناطق الرطبة فيها فمأهولة بمخلوقات تأقلمت بخصائص هذا الجرم الواسع.

أما التنزيل فقد وصف الشمس بأنها سراج مضيء وهّاج، ونحن نعلم أن لا إمكانية للحياة على سطح جرم متوهج، أي شديد الحرارة: (وَجَعَلْنا سِراجًا وَهَّاجًا) (النبأ: 13) ، و (هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً) (يونس: 5) . من هنا نتساءل ونردّد: من أين تعلّم أو نقل الرسول الكريم علم الفلك والفيزياء النووية؟ من كتب الأقدمين؟ وتلك علوم الأقدمين والمحدثين حتى القرن التاسع عشر، أليس خالق الشمس الذي أقسم بالشمس وموتها وربط جواب قسمه بصدق أقوال الرسول الحبيب هو الذي أوحى إليه بها على لسان أمين الوحي سيّدنا جبريل: (وَالنَّجْمِ إِذا هَوى. ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى. وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى. إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحى. عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى) (النجم: 1 ـ 5) .

فقط في القرن العشرين، ومع تقدم العلوم الكيميائية والفيزيائية النووية، أمكن التوصل إلى معرفة شيء عن الشمس وأهميتها البالغة بالنسبة للحياة على الأرض وتأثيرها الذي لم يكن يتصوره أحد بهذه الأهمية قبل ذلك. أما العمليات الكيميائية التي تجعل منها (سِراجًا وَهَّاجًا) فهي في منتهى التعقيد، ونبسّطها بالتالي: في القرن العشرين ومن خلال دراسات العلماء «هلمولز» (Helmholz) و «أينشتاين» (Einstein) و «أدنغتون» (Eddington ) ) 0291 ـ .. (و «بث» (Bethe) ، أمكن القول علميّا إن الشمس أتون هائل تصل الحرارة في داخله إلى خمسة عشر مليون درجة مئوية، وفي أطرافها إلى ستة آلاف درجة. وهي شبيهة بمعمل حراري يستمد طاقته من تحويل ودمج المادة أي من انصهار نوى (جمع نواة) غاز الهيدروجين وتحوّلها إلى نوى غاز الهيليوم. فالشمس المكونة من 9، 99 بالمائة من كتلها من الغاز (75 % هيدروجين، 9، 24 % هيليوم) يبلغ وزنها ثلاثمائة وثلاثة وثلاثين ألف مرة أكثر من الأرض (000، 333) أي ألفي مليار مليار طن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت