فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 1469

ليتولّد منه في الماضى التنديم؛ نحو: «هلّا أكرمت زيدا» !، وفى المضارع التخصيص؛ نحو: «هلا تقوم!. وقد يتمنّى ب (لعل) فيعطى حكم (ليت) ؛ نحو: «لعلّى أحجّ؛ فأزورك» ؛ بالنصب؛ لبعد المرجوّ عن الحصول.

(466) ومنها: الاستفهام؛ وألفاظه الموضوعة له: (الهمزة) و (هل) و (ما) و (من) و (أيّ) و (كم) و (كيف) و (أين) و (أنّى) و (متى) و (أيّان) :

ف «الهمزة» : لطلب التصديق؛ كقولك: «أقام زيد؟» ، و «أزيد قائم؟» ، أو التصوّر، كقولك: «أدبس في الإناء أم عسل؟» ، «أفى الخابية دبسك أم في الزّقّ؟» ؛ ولهذا (1) لم يقبح: أزيد قام؟ وأعمرا عرفت؟ والمسئول عنه بها: هو ما يليها؛ كالفعل فى: أضربت زيدا؟ والفاعل فى: أأنت ضربت زيدا؟ والمفعول فى: أزيدا ضربت؟ (470) و «هل» : لطلب التصديق فحسب؛ نحو: هل قام زيد؟ وهل عمرو قاعد؟ ولهذا امتنع: هل زيد قام أم عمرو؟ وقبح: هل زيدا ضربت؟ لأنّ التقديم يستدعى حصول التصديق بنفس الفعل دون: «هل زيدا ضربته؟» ، لجواز تقدير المفسّر قبل (زيدا) .

وجعل السكاكىّ قبح: «هل رجل عرف؟» لذلك، ويلزمه ألا يقبح: «هل زيد عرف؟» . وعلّل غيره قبحهما بأنّ (هل) بمعنى «قد» في الأصل.

وترك الهمزة قبلها لكثرة وقوعها في الاستفهام.

(473) وهى تخصص المضارع بالاستقبال، فلا يصحّ: «هل تضرب زيدا وهو أخوك؟» ، (476) ولاختصاص التصديق بها، وتخصيصها المضارع بالاستقبال: كان لها مزيد اختصاص بما كونه زمانيّا أظهر؛ كالفعل؛ ولهذا كان (فَهَلْ أَنْتُمْ شاكِرُونَ) (2) أدلّ على طلب الشكر من: «فهل تشكرون؟» ، «فهل أنتم تشكرون؟» ؛ لأن إبراز ما سيتجدّد في معرض الثابت أدلّ على كمال العناية بحصوله، ومن: «أفأنتم شاكرون؟» ؛ وإن كان للثبوت؛ لأن (هل) أدعى للفعل من «الهمزة» ؛ فتركه معها أدلّ على ذلك؛ ولهذا لا يحسن: «هل زيد منطلق؟» إلا من البليغ.

(479) وهى قسمان:

(1) أى لمجيء الهمزة لطلب التصور.

(2) الأنبياء: 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت