فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 1469

(511) ومنها: النهي (1) ، وله حرف واحد، وهو (لا) الجازمة في نحو قولك: «لا تفعل» ، وهو كالأمر في الاستعلاء. وقد يستعمل في غير طلب الكفّ (2) أو الترك (3) ؛ كالتهديد؛ كقولك لعبد لا يمتثل أمرك: «لا تمتثل أمري!» .

(513) وهذه الأربعة (4) يجوز تقدير الشرط بعدها؛ كقولك: «ليت لى مالا أنفقه» (5) وأين بيتك أزرك؟ (6) وأكرمنى أكرمك (7) ولا تشتمنى يكن خيرا لك (8) .

(514) وأما العرض (9) ـ كقولك: ألا تنزل تصب خيرا ـ فمولّد من الاستفهام.

(515) ويجوز (10) فى غيرها لقرينة؛ نحو: (أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ فَاللهُ هُوَ الْوَلِيُ) (11) أى: إن أرادوا أولياء بحق.

(517) ومنها: النداء، وقد تستعمل صيغته (12) ؛ كالإغراء في قولك لمن أقبل يتظلّم: يا مظلوم، والاختصاص في قولهم: أنا أفعل كذا أيها الرجل، أى: متخصّصا من بين الرجال.

(519) ثم الخبر قد يقع موقع الإنشاء: إمّا للتفاؤل، أو لإظهار الحرص في وقوعه، كما مر، والدعاء بصيغة الماضى من البليغ ـ كقوله: رحمه الله تعالى ـ يحتملهما، أو للاحتراز عن صورة الأمر،

(1) وهو طلب الكف عن الفعل استعلاء.

(2) أى عن الفعل كما هو مذهب البعض.

(3) أى أو طلب الترك كما هو مذهب البعض، فإنهم قد اختلفوا في أن مقتضى النهى كف النفس عن الفعل بالاشتغال بأحد أضداده أو ترك الفعل وهو نفس ألا تفعل.

(4) وهى التمنى والاستفهام والأمر والنهى.

(5) فى ط، د خفاجى، وط الحلبى زيادة: (أى إن أرزقه أنفقه) .

(6) فى ط. د خفاجى، وط الحلبى زيادة: (أى إن تعرفنيه أزرك) .

(7) فى ط. د خفاجى، وط الحلبى زيادة: (أى إن تكرمنى أكرمك) .

(8) فى ط. د خفاجى، وط الحلبى زيادة: (أى إلا تشتمنى يكن خيرا لك) .

(9) طلب الشيء بلا حث ولا تأكيد.

(10) فى ط. د خفاجى، وط الحلبى زيادة: (تقدير الشرط) .

(11) الشورى: 9.

(12) فى ط. د خفاجى، وط الحلبى زيادة: (فى غير معناه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت