فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 1469

وتحقيق التشبيه في قوله (1) [من الطويل] :

كأن عيون الوحش حول خبائنا ... وأرحلنا الجزع الّذى لم يثقّب

وقيل: لا يختصّ بالشعر؛ ومثّل بقوله تعالى: (اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ) (2)

(664) وإما بالتذييل؛ وهو تعقيب الجملة بجملة أخرى تشتمل على معناها للتأكيد، وهو ضربان:

ضرب لم يخرّج مخرج المثل؛ نحو: (ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ) (3) على وجه.

وضرب أخرج مخرج المثل؛ نحو: (وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقًا) (4)

وهو ـ أيضا ـ إمّا لتأكيد منطوق؛ كهذه الآية. وإما لتأكيد مفهوم؛ كقوله [من الطويل] :

ولست بمستبق أخا لا تلمّه ... على شعث أىّ الرّجال المهذّب (5)

(670) وإما بالتكميل، ويسمى الاحتراس ـ أيضا ـ وهو أن يؤتى في كلام يوهم خلاف المقصود بما يدفعه؛ كقوله من [الكامل] :

فسقى ديارك غير مفسدها ... صوب الرّبيع وديمة تهمى (6)

ونحو: (أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ) (7) .

(1) البيت لامرئ القيس ديوانه ص 217، والإيضاح ص 306. والجزع: الخرز اليمانى الذى فيه سواد وبياض.

(2) يس: 21.

(3) سبأ: 17.

(4) الإسراء: 81.

(5) البيت للنابغة ديوانه ص 66، أورده محمد بن على الجرجانى في الإشارات ص 160 وهو من قصيدة يعتذر فيها للنعمان بن المنذر ويمدحه مطلعها:

أتانى ـ أبيت اللعن ـ أنك لمتنى* وتلك التى أهتم منها وأنصب

الشعث: التفرق وذميم الخصال.

(6) البيت لطرفة ديوانه ص 146، والإيضاح ص 310، والمصباح ص 210.

(7) المائدة: 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت