فهرس الكتاب
(93) والنظر ـ ههنا ـ في أركانه ـ وهى: طرفاه، ووجهه، وأداته ـ وفى الغرض منه، وفى أقسامه:
أركان التشبيه
(94) طرفاه: إما حسّيان؛ كالخدّ والورد، والصوت الضعيف والهمس، والنّكهة والعنبر، والرّيق والخمر، والجلد الناعم والحرير، أو عقليّان؛ كالعلم والحياة، أو مختلفان؛ كالمنية والسّبع، والعطر وخلق كريم.
(100) والمراد بالحسى: المدرك هو أو مادّته ـ بإحدى الحواسّ الخمس الظاهرة؛ فدخل فيه الخياليّ؛ كما في قوله (1) [من مجزوء الكامل] :
وكأنّ محمرّ الشّقي ... ق إذا تصوّب أو تصعّد ...
أعلام ياقوت نشر ... ن على رماح من زبرجد
(101) وبالعقلىّ: ما عدا ذلك؛ فدخل فيه الوهمى، أى: ما هو غير مدرك بها (2) ، ولو أدرك لكان مدركا بها؛ كما في قوله (3) [من الطويل]
ومسنونة زرق كأنياب أغوال
وما يدرك بالوجدان؛ كاللذة والألم.
(106) ووجهه: ما يشتر كان فيه تحقيقا أو تخييلا؛ والمراد بالتخييل: نحو ما في قوله [من الخفيف] (4) :
وكأنّ النّجوم بين دجاها ... سنن لاح بينهنّ ابتداع
(1) البيت للصنوبرى، المصباح ص 116، أسرار البلاغة ص 158، والطراز 1/ 275.
(2) أى بإحدى الحواس الخمس الظاهرة المذكورة.
(3) شطر بيت لامرئ القيس ديوانه ص 150، والإيضاح ص 336 صدره:
أيقتلنى والمشرفى مضاجعي
(4) البيت للقاضى التنوخى، المصباح ص 110، والإيضاح ص 343، ونهاية الإيجاز ص 190.