فهرس الكتاب
(290) والاستعارة: تفارق الكذب: بالبناء على التأويل، ونصب القرينة على إرادة خلاف الظاهر.
(291) ولا تكون علما؛ لمنافاته الجنسيّة، إلا إذا تضمّن نوع وصفيّة؛ كحاتم.
(293) وقرينتها: إما أمر واحد؛ كما في قولك: «رأيت أسدا يرمى» ، أو أكثر؛ كقوله (1) [من الرجز] :
فإن تعافوا العدل والإيمانا ... فإنّ في أيماننا نيرانا
أو معان ملتئمة، كقوله [من الطويل] :
وصاعقة من نصله تنكفى بها ... على أرؤس الأقران خمس سحائب (2)
(296) وهي (3) باعتبار الطرفين قسمان؛ لأنّ اجتماعهما في شيء: إمّا ممكن؛ نحو: (أحييناه) فى قوله: (أَوَمَنْ كانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْناهُ) (4) أى: ضالّا فهديناه، ولتسمّ وفاقيّة. وإما ممتنع؛ كاستعارة اسم المعدوم للموجود؛ لعدم غنائه، ولتسمّ عناديّة، ومنها (5) التهكّمية والتمليحيّة، وهما ما استعمل في ضدّه أو نقيضه؛ لما مر؛ نحو: (فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ) (6) .
(1) تعافوا: تكرهوا. نيرانا؛ أى سيوفنا تلمع كأنها النيران.
(2) البيت للبحترى ديوانه 1/ 179، الطراز 13/ 1 / 231، ورواية الديوان: وصاعقة من كفه ينكفى بها على أرؤس الأعداء خمس سحائب. ويريد بخمس سحائب: الأنامل.
(3) أى الاستعارة.
(4) الأنعام: 122.
(5) أى من العنادية.
(6) التوبة: 34.