فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 1469

سأشكر عمرا إن تراخت منيّتى ... أيادى لم تمنن وإن هى جلّت ...

فتى غير محجوب (1) الغنى عن صديقه ... ولا مظهر الشّكوى إذا النّعل زلّت ...

رأى خلّتى من حيث يخفى مكانها ... فكانت قذى عينيه حتّى تجلّت

(644) وأصل الحسن في ذلك كلّه: أن تكون الألفاظ تابعة للمعانى، دون العكس.

خاتمة: في السّرقات الشّعريّة، وما يتّصل بها، وغير ذلك

(647) اتفاق القائلين إن كان في الغرض على العموم ـ كالوصف بالشجاعة، والسخاء، ونحو ذلك ـ فلا يعدّ سرقة؛ لتقرّره في العقول والعادات. وإن كان في وجه الدّلالة؛ كالتشبيه، والمجاز، والكناية، وكذكر هيئات تدلّ على الصفة؛ لاختصاصها بمن هى له ـ كوصف الجواد بالتهلّل عند ورود العفاة، والبخيل بالعبوس مع سعة ذات اليد ـ: فإن اشترك الناس في معرفته لاستقراره فيهما (2) ؛ كتشبيه الشجاع بالأسد، والجواد بالبحر، فهو كالأول؛ وإلّا جاز أن يدّعى فيه السبق والزيادة.

وهو (3) ضربان؛ خاصّىّ في نفسه غريب، وعامى تصرّف فيه بما أخرجه من الابتذال إلى الغرابة؛ كما مر.

(653) فالسرقة والأخذ نوعان: ظاهر، وغير ظاهر.

(653) أما الظاهر: فهو أن يؤخذ المعنى كلّه، إمّا مع اللفظ كلّه، أو بعضه، أو وحده:

(1) للأرجانى.

(2) تصحفت في المتن إلى (محبوب) .

(3) أى في العقول والعادات، وقد تصفحت إلى (فيها) .

(4) يعنى النوع الذى لم يشترك الناس في معرفته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت