فهرس الكتاب
ما عداه، نحو: «ما نجح أحد إلّا المجتهد إلّا سعيدا إلّا عليّا.
2 ـ إلّا الحصريّة: حرف مبنيّ على السكون لا محل له من الإعراب، وذلك في الاستثناء المفرّغ (أي الذي لم يذكر فيه المستثنى منه) ، والاسم بعده يعرب حسب موقعه في الجملة، وشرطه أن يكون الكلام منفيّا، نحو: «لا يقع في السّوء إلّا فاعله» ( «فاعله» : فاعل «يقع» مرفوع بالضمّة الظاهرة) ، أو بعد نهي، نحو الآية: (وَلا تَقُولُوا عَلَى اللهِ إِلَّا الْحَقَ) (النساء: 171) ( «الحقّ» : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة) ، أو الاستفهام الإنكاريّ، نحو الآية: (فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ؟) (الأحقاف: 35) ( «القوم» : نائب فاعل مرفوع بالضمّة الظاهرة) .
3 ـ إلّا المركّبة من «إن» الشرطيّة و «لا» النافية وذلك إنّ أتى بعدها فعل مضارع مجزوم، نحو الآية: (إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ) (التوبة: 40) ( «إلّا» : «إن» : حرف شرط مبنيّ على السكون لا محل له من الإعراب. «لا» حرف نفي مبنيّ على السكون لا محل له من الإعراب.
«تنصروه» : فعل مضارع مجزوم بحذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو ضمير متصل مبنيّ على السكون في محل رفع فاعل، والهاء ضمير متصل مبنيّ على الضم في محل نصب مفعول به. «فقد» : الفاء حرف ربط مبنيّ على الفتح لا محل له من الإعراب. «قد» : حرف تحقيق مبنيّ على السكون لا محل له من الإعراب. «نصره» : فعل ماض مبني على الفتح الظاهر. والهاء ضمير متّصل مبنيّ على الضم في محل نصب مفعول به. «الله» : لفظ الجلالة فاعل مرفوع بالضمّة الظاهرة. وجملة «فقد نصره الله» في محل جزم جواب الشرط).
4 ـ إلّا الاسميّة بمعنى: «غير» : اسم مبنيّ على السكون في محل رفع أو نصب أو جرّ صفة، وذلك إذا كان موصوفها جمعا منكّرا أو شبهه، نحو الآية: (لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللهُ لَفَسَدَتا) (الأنبياء: 22) ، فلا يجوز أن يكون لفظ الجلالة «الله» بدلا، لأن المعنى يصير: لو كان فيهما الله لفسدتا، ألا ترى أنك لو قلت: «ما جاءني الطلّاب إلا زيد» على البدل، لكان المعنى: «جاءني زيد وحده» . كذلك لا يجوز الاستثناء هنا من جهة اللّفظ، لأنّ «آلهة» جمع منكّر في الإثبات لا عموم له، فلا يصحّ الاستثناء منه، كما لا يصح أن تقول؛ «جاء طلاب إلّا زيدا» .
ملحوظة: ذكر بعض اللغويين أنّ «إلّا» في الآية (لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ) (البقرة: 150)