فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 695

ومنقطعة (أو: منفصلة)

أ ـ أم المتّصلة: هي التي يكون ما قبلها وما بعدها متّصلين، بحيث لا يستغني أحدهما عن الآخر، وتعرب حرف عطف مبنيا على السكون لا محلّ له من الإعراب، وتقع بعد:

1 ـ إمّا همزة التسوية الداخلة على جملة مؤوّلة بمصدر، وتكون هذه الجملة والمعطوفة عليها فعليّتين، نحو الآية: (سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ) (البقرة: 6) (أي: سواء عليهم الإنذار وعدمه، وانظر إعراب هذه الآية في همزة التسوية) ، أو اسميّتين، كقول الشاعر:

ولست أبالي بعد فقدي مالكا ... أموتي ناء أم هو الآن واقع

أو مختلفتين، نحو الآية: (سَواءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ) (الأعراف: 193) .

2 ـ وإمّا بعد الهمزة التي يطلب بها وب «أم» التعيين (1) ، نحو الآية: (أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّماءُ بَناها؟.) (النازعات: 27) وقد تحذف الهمزة، نحو قول الأسود بن يعفر التميميّ:

لعمرك ما أدري وإن كنت داريا ... شعيث ابن سهم أم شعيث ابن منقر

التقدير: أشعيث ...

ب ـ أم المنقطعة: هي التي ـ بخلاف أم المتّصلة ـ لا تقتضي أن يكون ما قبلها وما بعدها متّصلين، وعلامتها ألّا تكون بعد همزة الاستفهام، أو التسوية، وهي كـ «بل» لا يفارقها معنى الإضراب، وهي لا تعطف إلّا الجمل (2) ، نحو الآية: (أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ) (الطور: 39) ، أي: بل أله البنات.

وفي هذه الآية الكريمة تضمّنت مع الإضراب الاستفهام الإنكاريّ.

وتأتي «أم» هذه بعد الخبر المحض، نحو قوله تعالى: (تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ) (السجدة: 2 ـ 3) ، أو بعد همزة لغير الاستفهام، نحو قوله تعالى:

(1) تفترق «أم» التي يراد بها وبالهمزة التعيين عن «أم» الواقعة بعد همزة التسوية، بوجوه منها:

أ ـ أنّ «أم» التي للتعيين تتطلّب جوابا بعكس «أم» الواقعة بعد همزة التسوية.

ب ـ أنّ الكلام معها إنشاء غير قابل للتصديق والتكذيب، بخلاف «أم» الأخرى. ج ـ أنّ الجملة بعدها لا تؤوّل بمفرد، كالجملة الواقعة بعد «أم» وهمزة التسوية.

(2) ويصحّ إعرابها حرف ابتداء، والجملة التي بعدها ابتدائيّة لا محلّ لها من الإعراب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت