فهرس الكتاب
نحو: «جاء الناظم القصيدة» . (فاعل اسم الفاعل «الناظم» ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هو. «القصيدة» : مفعول به لاسم الفاعل) أمّا اسم الفاعل المجرّد من «أل» ، فإنه:
ـ يرفع الفاعل دون شرط إذا كان هذا الفاعل ضميرا مستترا، نحو: «أنا ظانّ محمّدا قائما» (1) ، أو ضميرا بارزا (2) ، نحو: «ما راغب هو في الظلم» ( «هو» : فاعل «راغب» ) . أمّا الفاعل الظاهر، فلا يرفعه إلّا إذا كان مستوفيا للشروط الآتية التي ينصب بها المفعول به.
ـ ينصب المفعول به بخمسة شروط، وهي:
أ ـ صحّة وقوع مضارعه موقعه من غير فساد المعنى، نحو: «كانت الأمطار غاسلة الأشجار، منقّية مياهها الهواء» (3) ، إذ يصح: «كانت الأمطار تغسل الأشجار، وتنقّي مياهها الهواء» . ولا يجوز نحو: «هذا كاتب فرضه أمس» ، إذ لا يصح: هذا يكتب فرضه أمس.
ب ـ اعتماده على استفهام، نحو: «أكاتب أنت فرضك» ؛ أو نفي، نحو: «ما مخلف وعده شريف» ؛ أو نداء، نحو: «يا صانعا المعروف ستكافأ» ؛ أو أن يقع نعتا لمنعوت مذكور، نحو: «الثرثرة رذيلة قاتلة صاحبها» ؛ أو نعتا لمنعوت محذوف لقرينة، نحو: «كم باذل نفسه شهيد (4) » ، أو يقع خبرا لمبتدأ، أو لناسخ، نحو: «أنت مساعد الفقير» و «إنّك مبذّر مالا» ؛ أو يقع حالا، نحو: «سحقا للمال جالبا الذلّ» .
ج ـ ألّا يكون مصغّرا، فلا يجوز، نحو: «شاهدت حويرسا بيتا» ، بل: «شاهدت حويرس بيت» .
د ـ ألّا يفصل بينه وبين مفعوله فاصل أجنبيّ (5) ، فلا يجوز نحو: «أنا مقاصص مال الناس سارقا» ، بل: «أنا مقاصص سارقا مال الناس» . أما إذا كان الفاصل الأجنبيّ شبه جملة، فالفصل جائز، نحو: «أنا مكافئ بالحقّ ناطقا» ، والأصل: أنا مكافئ ناطقا بالحقّ.
ه ـ ألّا يكون له نعت يفصل بينه وبين مفعوله، فلا يجوز نحو: «جاء حارس
(1) فاعل «ظان» ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هو، يعود إلى كلمة «رجل» أو شبهها المحذوفة والتقدير: «أنا رجل ظانّ محمّدا قائما» . ( «محمّدا» : مفعول به أول لـ «ظانّ» . «قائما» مفعول به ثان) .
(2) أما إذا كان اسم الفاعل مبتدأ مستغنيا بمرفوعه عن الخبر، فالأكثر اعتماده على نفي أو استفهام.
(3) فاعل «غاسلة» ضمير مستتر جوازا تقديره: هو.
«الأشجار» مفعول به لـ «غاسلة» . وفاعل «منقّية» :
«مياهها» ، ومفعولها: الهواء.
(4) التقدير: «كم رجل باذل نفسه شهيد» .
(5) هو الذي ليس معمولا لاسم الفاعل، بل لغيره.